أطلقت منظمات حقوقية فلسطينية ودولية، اليوم، تحذيرات جديدة بشأن الوضع الصحي والإنساني للطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، مؤكدة أنه يواجه خطراً حقيقياً على حياته داخل سجون الاحتلال.
وقال حلمي الأعرج، مدير مركز الدفاع عن الحريات، إن السلطات الإسرائيلية تمارس بحق أبو صفية سياسة ممنهجة من التعذيب وسوء المعاملة، مشيراً إلى أن الطبيب الفلسطيني تعرض لفترات طويلة من العزل الانفرادي والانتهاكات الجسدية والنفسية.
وأضاف الأعرج أن قضية أبو صفية ليست حالة استثنائية، بل تمثل نموذجاً لمعاناة مئات الأسرى الفلسطينيين الذين يواجهون ظروف احتجاز قاسية داخل السجون الإسرائيلية.
وأشار مدير مركز الدفاع عن الحريات إلى أن الطبيب الفلسطيني يعتقل منذ أكثر من 18 شهراً دون توجيه أي اتهامات رسمية ضده، في انتهاك صارخ لأبسط معايير العدالة والقانون الدولي.
ولفت الأعرج إلى ضرورة تدخل المجتمع الدولي والمحاكم المختصة بشكل عاجل، ومحاسبة الاحتلال على الانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلين الفلسطينيين، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات يقوض أي حديث عن حقوق الإنسان.
وفي تطور لافت، ذكرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، أن استمرار احتجاز أبو صفية يثير مخاوف جدية من انتهاكات محتملة للقانون الدولي.
كما شملت المطالبات الدولية الإفراج الفوري وغير المشروط عن الطبيب الفلسطيني، معتبرة أن وضعه الصحي والإنساني بات يشكل مصدر قلق بالغ للمنظمات الحقوقية الدولية.
في حين ذكرت المصادر الحقوقية أن قضية أبو صفية تحولت إلى رمز لمعاناة الكوادر الطبية الفلسطينية خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، في ظل استمرار الاحتلال في سياسة الاعتقال الإداري والتعذيب بحق المئات من الفلسطينيين.
