حذر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الصحية والبيئية جراء التدفق اليومي الهائل لأعداد من المرضى والمصابين الذين يعانون من مشاكل جلدية ومعوية حادة، مؤكداً أن العيادات والنقاط الطبية باتت عاجزة عن تقديم العلاج المناسب للمترددين عليها في ظل الانعدام الكامل للأدوية الأساسية والمضادات الحيوية والمستلزمات العلاجية الضرورية لإنقاذ حياة المرضى والحد من معاناتهم اليومية.
وأوضح أبو عفش أن غياب مصادر المياه النظيفة والصالحة للشرب والاستخدام الآدمي داخل القطاع يشكل المحرك الأساسي لهذه الموجة من الأمراض المعوية الحادة، والتي تضرب فئات واسعة من المدنيين وبخاصة الأطفال والنساء وكبار السن، حيث تسببت المياه الملوثة وتدهور شبكات الصرف الصحي في خلق بيئة حاضنة للأوبئة والمعاناة الصحية المستمرة.
كما أشار مدير الإغاثة الطبية إلى أن دخول فصل الصيف والارتفاع الحاد في درجات الحرارة تزامن مع تفشي واسع النطاق لأمراض جلدية معدية وقاسية كالجرب والبراغيث، وذلك نتيجة مباشرة لانتشار الحشرات والقوارض وتراكم المياه الراكدة والنفايات بين خيام ومراكز نزوح المواطنين في مختلف مناطق قطاع غزة، لافتاً إلى أن هذه الأزمة البيئية أفرزت ضغطاً هائلاً تفوق طاقة المنظومة الطبية المتهالكة التي تفتقر لأبسط الإمكانيات والمستحضرات الدوائية والوقائية لمحاصرة هذه الأوبئة ومنع انتشارها.
