Menu
فلسطين - غزة °25 °17
تردد القناة 10873 v

جرحى الثورة يغلقون الشارع أمام مجلس الوزراء احتجاجاً على قطع رواتبهم

اعتصام جنين.وفا.jpg-b2ae66d1-268e-493b-944f-4a955022b232.jpg
فلسطين اليوم - رام الله

أغلق الجرحى المعتصمون أمام مقر مجلس الوزراء الفلسطيني في حي الماصيون بمدينة رام الله، اليوم، الشارع الرئيسي الحيوي المؤقت والمؤدي إلى المقر الحكومي، وذلك في خطوة تصعيدية احتجاجاً على استمرار تجاهل الحكومة لمطالبهم العادلة، وعلى رأسها إعادة صرف رواتبهم المقطوعة منذ سنوات، ورفضاً لآلية التعامل الرسمية مع ملفاتهم الإنسانية والنضالية.

‏وجاءت هذه الخطوة عقب سلسلة من الاعتصامات السلمية المفتوحة التي خاضها الجرحى وأهاليهم أمام مجلس الوزراء، والتي لم تلقَ -بحسب المعتصمين- أي استجابة ملموسة من الجهات الحكومية، مما دفعهم إلى عرقلة حركة السير وإغلاق الطرق المؤدية إلى مقر الرئاسة والحكومة لإيصال صوتهم وشرح عمق مأساتهم للرأي العام.

‏ورفع المشاركون في الاعتصام لافتات تندد بسياسة الإهمال والمماطلة التي تنتهجها الجهات الرسمية بحق شريحة قدمت دماءها تضحيةً للوطن، مؤكدين أن إغلاق الشارع يمثل رسالة غضب تحذيرية بعد أن ضاقت بهم السبل وتدهورت أوضاعهم المعيشية والصحية إلى مستويات كارثية نتيجة قطع مصادر دخلهم الوحيدة.

‏وتتمثل المطالب الرئيسية للحراك في الإسراع الفوري بإعادة صرف الرواتب والمخصصات المالية الشهرية لجميع الجرحى دون قيد أو شرط، بالإضافة إلى رفضهم القاطع لسحب ملفاتهم من "مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى" التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية وتحويلها إلى مؤسسة "تمكين" للتنمية، حيث يرى الجرحى في هذه الخطوة محاولة للالتفاف على حقوقهم القانونية والسياسية وتحويل قضيتهم الوطنية إلى مجرد ملف مساعدات إغاثية واجتماعية مؤقتة.

‏وأوضح المتحدثون باسم الجرحى المعتصمين أن تحويل الملف إلى مؤسسة "تمكين" يجرد الجرحى من صفاتهم الاعتبارية والنضالية كجرحى ثورة فلسطينية، ويهدد استقرار عائلاتهم التي تعتمد بشكل كامل على هذه المخصصات لتأمين العلاج والمستلزمات الطبية الأساسية، خاصة في ظل الإصابات البليغة والإعاقات الدائمة التي يعانون منها جراء رصاص وقذائف الاحتلال.

‏وحمّل المعتصمون رئيس الوزراء والحكومة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الصحية والنفسية الخطيرة التي قد تصيب الجرحى جراء الاستمرار في هذا الاعتصام المفتوح تحت أشعة الشمس وفي ظروف قاسية، مؤكدين مواصلة خطواتهم الاحتجاجية والتصعيدية وتوسيع رقعتها في حال عدم صدور قرار حكومي رسمي وواضح يلبي كافة مطالبهم ويعيد لهم كرامتهم وحقوقهم المسلوبة.