أعلن وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المتطرف بتسلئيل سموتريتش، أن "إسرائيل" بدأت ما وصفه بـ"ثورة الاستيطان"، مؤكدًا أن التوسع الاستيطاني لن يقتصر على الضفة الغربية، بل سيمتد أيضًا إلى منطقتي النقب والجليل.
وقال سموتريتش، اليوم الاثنين، إن حكومة الاحتلال تمضي في تنفيذ خططها الخاصة بالتوسع الاستيطاني، معتبرًا أن المرحلة الحالية تمثل بداية "ثورة الاستيطان"، في تصريحات تأتي وسط تسارع وتيرة بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبحسب ما أوردته وكالة "وطن" الفلسطينية، تأتي تصريحات وزير المالية الإسرائيلي في ظل استمرار حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تبني سياسات داعمة للاستيطان، مستندة إلى دعم أحزاب اليمين المتطرف المؤيدة لتوسيع المستوطنات، بما يضمن الحفاظ على أغلبيتها داخل الكنيست.مستوطنات جديدة في الضفة.
ويوم أمس، وضع نتنياهو حجر الأساس لما يسمى "مركز التراث" في موقع مطار القدس الدولي التاريخي ببلدة قلنديا شمال القدس المحتلة.
واعتبرت محافظة القدس أنّ هذا الأمر "يشكل تصعيداً خطيراً في المشروع الاستيطاني الاستعماري، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم (2334) الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".
والخميس الماضي، أقر المجلس الوزاري الأمني المصغر، خطة لإقامة 13 مستوطنة جديدة في منطقة "بنيامين" وسط الضفة، مع الاستعداد لبدء تنفيذ المرحلة الأولى خلال الأشهر المقبلة، وتشمل ما بين 4 و6 مواقع جديدة، باستثمارات تقدر بملايين الشواكل.
وكان المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) قد أفاد بأنّ البؤر الاستيطانية شهدت قفزة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفع متوسط إنشائها من 8 بؤر سنوياً بين عامي 2012 و2022 إلى 32 بؤرة عام 2023، ثم 62 بؤرة عام 2024، وصولاً إلى 86 بؤرة خلال عام 2025.
ويأتي هذا التصعيد في سياق خطوات إسرائيلية متلاحقة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع في الضفة الغربية، كان أبرزها ما أعلنه سموتريتش في فبراير/شباط الماضي عن بدء عملية تسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة كأراضي دولة، في سابقة هي الأولى منذ احتلال عام 1967.
