شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة على مدار الأسبوع المنصرم موجة جديدة من التصدي الشعبي الباسل والمستمر للاحتلال وجرائم مستوطنيه، مجسدةً إرادة الصمود المتجذرة في قلب كل فلسطيني يرفض الانكسار والتهجير.
وقد وثق مركز معلومات فلسطين "معطى" في حصاده الدوري للفترة الممتدة ما بين التاسع عشر والسادس والعشرين من حزيران الجاري تسعة وعشرين عملاً مقاوماً شعبياً، توزعت ببطولة وتلاحم عبر جغرافيا الوطن في الضفة الغربية والقدس المحتلة والداخل الفلسطيني المحتل عام ثمانية وأربعين.
وتصدرت المواجهات المباشرة والاشتباكات الشعبية المشهد الميداني، حيث سجلت الساحات عشرين نقطة مواجهة وإلقاء حجارة، أمطر خلالها الشباب الثائر آليات الاحتلال وجنوده المدججين بالسلاح، مؤكدين بصدورهم العارية وقبضاتهم الصلبة أن الأرض كانت وستبقى لأصحابها الشرعيين.
وفي إطار الدفاع المشهود عن القرى والبلدات المستهدفة بالتغول الاستيطاني، نجح أبناء شعبنا في صد اعتداءات غلاة المستوطنين في ست مناسبات مختلفة، واضعين حداً لعربدتهم ومجبرين إياهم على التراجع أمام عنفوان الحق الفلسطيني.
ولم تغب الأدوات الشعبية المؤثرة عن ساحة المعركة، إذ استهدف الأحرار مواقع الاحتلال بزجاجتين حارقتين أدت إلى إحراق بؤر ومستوطنات تلتهم الأراضي الفلسطينية، بالتزامن مع خروج مظاهرة غاضبة وهادرة رفعت الصوت عالياً ضد سياسات التنكيل والتهويد.
إن هذا الحصاد الأسبوعي يبرهن من جديد أن المقاومة الشعبية الفلسطينية ليست مجرد رد فعل عابر، بل هي نهج حياة وخيار استراتيجي متمسك بالحقوق، يسطره الأبطال يومياً بدمائهم وعزيمتهم لإفشال مخططات التصفية والاحتلال.
