حذرت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية في بيان صحفي شديد اللهجة من الأوضاع المأساوية المتفاقمة في قطاع غزة جراء استمرار حرب الإبادة الشاملة التي تقترب من يومها الألف دون توقف، وأوضحت اللجنة أن المعاناة تضاعفت بشكل خطير لاسيما بعد مضي ثمانية أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار الذي التزمت به الفصائل الفلسطينية بالكامل بينما نكث الاحتلال الإسرائيلي بمتطلباته، مما أسفر عن ارتقاء أكثر من ألف شهيد إضافي خلال هذه الفترة وحدها، إلى جانب انتشار الأمراض وتوسيع ما يسمى بالمناطق الصفراء واستمرار القيود المشددة على الواردات التجارية التي أصابت المرافق الحيوية بالشلل التام وهددت حياة مليوني مواطن بشكل مباشر.
وأكدت الفصائل في بيانها أن ما يعيشه القطاع هو امتداد لعدوان ممنهج يستهدف الصمود الفلسطيني والثوابت الوطنية، محملة الاحتلال وحده المسؤولية الكاملة عن عرقلة الإعمار ومنع دخول المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء، وفي سبيل مواجهة هذا الواقع أعلنت لجنة المتابعة عن توجيه رسالة رسمية إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للمطالبة بعقد اجتماع عاجل وفوري للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية بهدف الشروع في حوار وطني شامل ينهي الانقسام البغيض ويطبق التوافقات السابقة، مشيرة إلى أن كافة القوى رحبت بهذه المبادرة التي انطلقت من قلب المعاناة وتنتظر الآن تحديد موعد اللقاء من قبل الرئاسة لتوحيد الموقف الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة.
كما أشارت اللجنة إلى حرصها على تعزيز الحريات العامة وحق التعبير عن الرأي من خلال مساهمتها الفاعلة في إنجاح الانتخابات البلدية التي عقدت مؤخراً في مدينة دير البلح، معلنة تعاطيها الإيجابي الكامل مع المرسوم الرئاسي الخاص بإجراء انتخابات المجلس الوطني المقررة في الأول من نوفمبر القادم، وشدد البيان على السعي لتوفير المناخات الملائمة لضمان منافسة شريفة تلبي مصالح الشعب الفلسطيني وتتيح المشاركة لكافة التيارات، معتبرة أن أي محاولة لإثارة الفوضى أو الفلتان في هذا التوقيت تخدم مباشرة الأجندات التي تسعى لعرقلة هذا الاستحقاق الوطني الديمقراطي الهام.
واختتمت القوى الوطنية والإسلامية بيانها بتأكيد تفهمها الكامل والمشروع لمطالب المواطنين وحقهم في التعبير عن تطلعاتهم، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أي محاولات مشبوهة لاستغلال وتوظيف هذه المعاناة لخدمة مشاريع تثير الفوضى وتهدد السلم المجتمعي أو تحرف بوصلة الصراع الأساسي مع الاحتلال الذي يحاول تبرئة نفسه من الجرائم والإبادة، ودعت اللجنة جماهير الشعب الفلسطيني إلى تمتين وحدة الصف وتفويت الفرصة على المتربصين بالقضية، مؤكدة التزامها المطلق بالعمل والنضال المستمر لانتزاع حقوق الشعب وفي مقدمتها العيش بكرامة وحرية وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
