Menu
فلسطين - غزة °27 °18
تردد القناة 10873 v

روبيو يحاول فصل المسارات ومقايضة سيادة لبنان

مارك روبيو.jpeg
فلسطين اليوم - واشنطن

‏في محاولة أمريكية جديدة لتفكيك جبهات الإسناد وفصل مسارات المواجهة الإقليمية، أطلق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو جملة من المواقف الإستراتيجية التي تعكس إصرار إدارة واشنطن على فرض إملاءاتها السياسية تحت غطاء الدبلوماسية وسلطة القانون الدولي، حيث أعلن روبيو بوضوح أن الولايات المتحدة ستتجاوز أي وساطات إقليمية أو ترتيبات مشتركة لتتفاوض وتتعامل مباشرة مع الحكومة اللبنانية للتوصل إلى اتفاق مباشر معها، في خطوة يرى فيها مراقبون محاولة مكشوفة للاستفراد بالدولة اللبنانية والضغط على قرارها الرسمي بعيداً عن معادلات القوة التي فرضتها المقاومة على الأرض.

‏وتأتي هذه التصريحات في سياق الضغوط المستمرة التي تمارسها واشنطن لربط إنهاء العمليات العسكرية بشروط تخدم أمن الاحتلال، إذ ربط وزير الخارجية الأمريكي صراحة بين وقف التصعيد ووقف ضربات المقاومة، معتبراً أنه لا يمكن إنهاء الأعمال القتالية في المنطقة إذا استمر من وصفهم بـ "وكلاء إيران" في إطلاق الصواريخ، وهو خطاب أمريكي تقليدي يتعامى عن المقاومة بصفتها حركة تحرر وطني، ويصنفها كأدوات خارجية لإيجاد ذريعة لاستمرار العدوان والالتفاف على المنجزات الميدانية ل جبهات المقاومة في لبنان والمنطقة.

‏ولم تقتصر الإملاءات الأمريكية على الملف اللبناني، بل امتدت لتشمل جبهات الإسناد البحرية التي شكلت ضغطاً اقتصادياً وخنقاً لشرايين التجارة التابعة للاحتلال وحلفائه، حيث شدد روبيو على أنه لا يُسمح لأي دولة بفرض رسوم أو ضرائب على الممرات المائية الدولية مؤكداً أن هذا الأمر منصوص عليه في القانون الدولي، وهو ما يمثل محاولة أمريكية لإعادة فرض هيمنتها البحرية وتجريم العمليات الدفاعية التي تنفذها قوى المقاومة في المضائق والممرات المائية، والتي أثبتت قدرتها على فرض معادلات ردع جديدة عجزت المنظومات الغربية عن كسرها حتى الآن.

‏