رغم دخول التفاهم الأميركي الإيراني حيّز التنفيذ، وشموله جبهة لبنان، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على بلدات الجنوب اللبناني.
فقد استشهد شخصان وأصيب آخر بجروح، اليوم الثلاثاء، بإطلاق نار من جيش الاحتلال في حي الدير بمنطقة النبطية الفوقا، في جنوب لبنان.
ووفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية: فقد "استشهد شابان وجرح ثالث من جراء قيام جنود جيش العدو بإطلاق نيران رشاشاتهم باتجاههم عندما كانوا قرب جرافة تعمل على فتح الطريق في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا".
ويعد هذا أول انتهاك إسرائيلي لوقف إطلاق النار، يؤدي لوقوع ضحايا، منذ أن أعلن عنه الأحد تزامناً مع انعقاد المفاوضات الإيرانية الأميركية في سويسرا وتوقيع مذكرة التفاهم بينهما.
كما اعتدى جيش الاحتلال بغارة من طائرة مسيّرة على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، بالتوازي مع إلقاء قنابل صوتية على البلدة، حسبما ذكرت مصادر محلية.
وفي قضاء بنت جبيل، ألقت محلّقة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين في بلدتي برعشيت وعيتا الجبل، وفي بلدة حداثا أيضاً التي أضرمت القوات الإسرائيلية النيران عند أطرافها قبل أن تنسحب باتجاه ساحة البلدة.
وبدورها، قالت المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله"، وتعليقاً على الاعتداء الإسرائيلي: "أقدم جيش العدوّ الإسرائيلي عند الساعة 11:30 على إطلاق النّار بالأسلحة الرّشّاشة من بين المنازل باتجاه مجموعة من المدنيّين في حي الدّير بمدينة النّبطية كانوا يعملون على فتح الطّرقات وانتشال جثامين الشّهداء من تحت الأنقاض".
وأضافت المقاومة، في بيان: "تسبّب الاعتداء الغادر الذي نفّذه جيش العدوّ باستشهاد مواطنَين مدنيَين، أحدهما موظف بلدي، وإصابة آخرين بجراح"، محذّرة من أنّ "ما أقدم عليه العدوّ يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار الذي التزمت المقاومة به حتى الآن".
وانخفضت حدة الاعتداءات الإسرائيلي إلى حد كبير منذ يوم السبت بعد يومين دمويين شهدهما جنوب لبنان حيث ارتقى عشرات الشهداء في هجمات مكثفة استهدفت بشكل مركز مدينة النبطية وقرى قضائها.
واتفق الجانبان الأميركي والإيراني، خلال محادثاتهما في سويسرا يوم الأحد، على إنشاء "آلية فض نزاع" بمشاركة الطرفين إلى جانب لبنان والوسيطين القطري والباكستاني، بهدف ضمان تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان.
