تواصل آليات الاحتلال لليوم السابع على التوالي أعمال التجريف والحفر الواسعة في حي الجابريات وسط مدينة جنين، وذلك ضمن مخططات تسعى لإقامة معسكر عسكري جديد في المنطقة. وتستهدف هذه الأعمال قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها سبعة دونمات جرى الاستيلاء عليها مؤخراً رغم وقوعها ضمن المناطق المصنفة (أ) الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، حيث فرضت سلطات الاحتلال أمر وضع اليد عليها بحجة استخدامها لأغراض عسكرية مهددة بذلك أمن عشرات السكان والمنازل المحيطة التي باتت تواجه خطر الإخلاء القسري.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد قيام قوات الاحتلال الأسبوع الماضي بإجبار عائلتين على إخلاء منزلين مأهولين في محيط الأرض المستهدفة كخطوة تمهيدية لإنشاء المعسكر، الذي يتميز بموقع استراتيجي يطل مباشرة على مخيم جنين. ويأتي هذا التحرك الإداري والعسكري ليضاعف من معاناة المخيم الذي يواجه عمليات نزوح وتدمير ممنهج، أسفرت عن تهجير نحو 21 ألف مواطن وتضرر ما يقارب نصف مباني المخيم بشكل كلي أو جزئي ليصبح معظمها غير صالح للسكن.
