أصدر مركز معلومات فلسطين "معطى" تقريراً توثيقياً كشف فيه عن تسجيل ألف وثلاثمئة وتسعة وخمسين انتهاكاً ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون في مختلف مناطق الضفة الغربية، وذلك في الفترة الممتدة من الثاني عشر وحتى الثامن عشر من يونيو لعام 2026.
وأوضح التقرير أن هذه الانتهاكات أسفرت عن إصابة خمسة وأربعين مواطناً برصاص الاحتلال واعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع تصعيد واسع في حملات الملاحقة والاعتقال التي طالت مئة وثماني حالات اعتقال واحتجاز، وسط بيئة مشحونة بالتوتر الميداني جراء تنفيذ قوات الاحتلال لمئتين وثلاثين اقتحاماً للمدن والبلدات الفلسطينية، تخللها مداهمة مئتين وخمسة وسبعين منزلاً وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
وعلى صعيد الهجمة الممنهجة ضد البنية التحتية والمنشآت الفلسطينية، رصد المركز خمسة وسبعين عملية هدم وتدمير طالت منازل المواطنين وممتلكاتهم الخاصة، ترافق معها تصعيد ميداني لافت تمثل في تسجيل ثلاثة وستين حادثة إطلاق نار حية ومباشرة تجاه المواطنين، بالإضافة إلى قمع تظاهرة شعبية خرجت للتنديد بالسياسات الاستيطانية.
وفي سياق متصل، واصلت سلطات الاحتلال سياسة الخنق الاقتصادي وتقييد الحركة، حيث سُجلت ثلاثمئة وثمانٍ وثلاثون حالة تضييق على الحواجز العسكرية المنتشرة في الضفة، إلى جانب تنفيذ اثنين وخمسين إغلاقاً كاملاً أو جزئياً للمناطق والطرق الحيوية التي تربط المدن ببعضها.
ولم تسلم المقدسات الإسلامية والمسيحية ولا القطاع التعليمي من هذه الاعتداءات، إذ وثق التقرير ثمانية انتهاكات بحق المقدسات ودور العبادة، وانتهاكاً واحداً استهدف العملية التعليمية، في وقت واصل فيه المستوطنون عربدتهم عبر تنفيذ مئة وخمسة وثلاثين اعتداءً ونشاطاً استيطانياً شملت مهاجمة القرى والمزارعين، فضلاً عن تسجيل ثمانية وعشرين حالة اعتداء ومصادرة للممتلكات والآليات الفلسطينية.
