قال وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن تل أبيب تعاونت سرا سنوات مع إقليم أرض الصومال الانفصالي، وأعرب عن أمله الارتقاء بالتعاون الأمني بينهما إلى مستوى جديد.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد في القدس المحتلة، بين كاتس ورئيس الإقليم الصومالي الانفصالي عبد الرحمن محمد عبد الله الذي وصل إلى الكيان الإسرائيلي الأحد في زيارة رسمية هي الأولى المعلنة، وكان مقررا أن تستغرق يومين قبل تمديدها إلى أمد غير معلن، وفق إعلام إسرائيلي.
وخلال اللقاء، قال كاتس "لإسرائيل وأرض الصومال صداقة طويلة الأمد تقوم على المصالح المشتركة، لقد تعاونا سنوات طويلة بشكل غير معلن في سلسلة من العمليات التي ستبقى سرية"، وفق هيئة البث الرسمية والقناة الـ12 الخاصة.
وأضاف وزير الحرب الإسرائيلي "نحن عازمون على الارتقاء بالتعاون الأمني بيننا إلى مستويات جديدة، لصالح الشعبين ولصالح الاستقرار في المنطقة"، على حد قوله.
وشارك في اللقاء من الجانب الإسرائيلي نائب رئيس الشعبة السياسية الأمنية في وزارة الحرب، ونائب المدير العام لوزارة الحرب، ورئيس شعبة التخطيط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وسفير الكيان الإسرائيلي المعيَّن لدى الإقليم الانفصالي، إضافة إلى مسؤولين كبار آخرين، وفق المصدر ذاته.
وحضر من الإقليم الانفصالي وزير الدفاع، ووزير شؤون الرئاسة، وقائد الجيش، ورئيس ديوان الرئيس، ونائب رئيس جهاز الاستخبارات، وسفير الإقليم لدى الكيان الإسرائيلي.
وخلال زيارته الممتدة منذ الأحد، اجتمع رئيس الإقليم الانفصالي بمسؤولين إسرائيليين بينهم الرئيس إسحاق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي وقع معه مذكرة تفاهم للتعاون المشترك، كما افتتح عبد الله رفقة وزير خارجية الكيان الإسرائيلي جدعون ساعر، مساء الاثنين، سفارة للإقليم الانفصالي غير المعترف به دوليا، في القدس المحتلة.
وفي اليوم ذاته، كشف ساعر، في مقطع فيديو بثه بحسابه على منصة إكس، خلال اجتماع بمقر وزارة خارجية الكيان الإسرائيلي، عن زيارة سرية قام بها رئيس الإقليم الصومالي الانفصالي للكيان الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأضاف أنه حتى قبل الاعتراف الرسمي، كانت هناك قناة اتصال مباشرة بينه وبين رئيس الإقليم الانفصالي.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعلن الكيان الإسرائيلي اعترافه بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضته الحكومة الفدرالية بمقديشو، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لتل أبيب.
وقبل هذا الاعتراف، لم يحظ الإقليم منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ولكنه ظل يتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.
وأثارت هذه الخطوة تحذيرات من احتمال أن يسعى الكيان الإسرائيلي إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إليه، في ظل تأكيد دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها أي عمليات تهجير إليها.
