أصدرت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، تقريراً إحصائياً جديداً يكشف عن حجم الكارثة الإنسانية والدمار الهائل الذي خلفه العدوان المستمر على القطاع، مرسخاً واقعاً مأساوياً يعيشه مئات آلاف الفلسطينيين بين أنقاض بيوتهم وخيام النزوح.
وأفادت المعطيات الرسمية بأن عدد الوحدات السكنية المتضررة كلياً والتي باتت غير صالحة للسكن على الإطلاق قد بلغ 410 آلاف وحدة سكنية، الأمر الذي تسبب في تشريد أعداد هائلة من المواطنين، حيث لا تزال نحو 350 ألف أسرة فلسطينية تعيش في حالة نزوح مستمر وتنقّل دائم بحثاً عن الأمان المفقود.
وفي ظل هذا التشريد الجماعي، تواجه مراكز النزوح أزمة خانقة إذ تشير الأرقام إلى وجود 200 مركز إيواء بحاجة ماسة وعاجلة لإعادة التأهيل والتحسين لضمان حد أدنى من المقومات الإنسانية والمعيشية الناقصة، يرافق ذلك خطر بيئي وصحي غير مسبوق يتمثل في انتشار نحو 60 مليون طن من الأنقاض والركام في مختلف أرجاء ومحافظات قطاع غزة.
وحذرت الوزارة من كارثة وشيكة تهدد حياة المواطنين المتبقين، مؤكدة أن هناك مئات المباني والوحدات السكنية المتضررة جزئياً لا تزال قائمة لكنها تصنف بأنها خطرة للغاية ومعرضة للانهيار في أي لحظة، مما يشكل تهديداً مباشراً ومستمراً على سلامة السكان المارين بجوارها أو المقيمين بالقرب منها.
