أعلن نادي الأسير الفلسطيني عن ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة والمعتقلين داخل سجون الاحتلال إلى 90 شهيداً منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وذلك عقب الإعلان عن استشهاد الأسير عماد سرحان، من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. وأوضحت المؤسسات المختصة أن من بين الشهداء الذين عُرفت هوياتهم 52 معتقلاً من قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة تُعد الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، حيث ارتفع الإجمالي العام لشهداء السجون منذ عام 1967 إلى 327 شهيداً.
وأكدت المعطيات المتوفرة أن الأسرى استشهدوا نتيجة منظومة متكاملة من الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي تمارسها سلطات الاحتلال، والتي تشمل التعذيب القاسي، والتجويع المتعمد، والجرائم الطبية، والاعتداءات الجنسية، بالإضافة إلى عمليات التنكيل والإذلال والحرمان المطلق من أبسط الحقوق الإنسانية.
وفي السياق ذاته، لا يزال مصير العديد من معتقلي قطاع غزة الذين استشهدوا داخل المعسكرات مجهولاً بسبب استمرار جريمة الإخفاء القسري التي يفرضها الاحتلال، في وقت تشير فيه الشهادات والمعطيات المتراكمة إلى تعرض عشرات المعتقلين لعمليات إعدام ميدانية خارج إطار القانون. كما شكّلت الجثامين والرفات التي استعادها الجانب الفلسطيني بعد وقف إطلاق النار دليلاً دامغاً إضافياً على حجم الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها خلال فترة احتجازهم.
وعلى صعيد احتجاز الجثامين، أفادت المؤشرات برفع عدد جثامين الأسرى الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال والمعلومة هوياتهم إلى 98 شهيداً، من بينهم 87 شهيداً ارتقوا خلال فترة الإبادة الجماعية المستمرة، وسط مطالبات حقوقية بإنهاء هذه السياسة ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته الصارخة للمواثيق الدولية.
