تقدّمت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، أخيراً، بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضدّ كيان الاحتلال، على خلفيّة رش مبيد أعشاب سام داخل الأراضي اللبنانية الحدودية مع فلسطين المحتلة، في وقت سابق من العام الجاري.
هذا ما أعلنته في بيان نشرته اليوم الأحد، في حين تمضي مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي بشنّ هجماتها لبنان رغم اتفاق لوقف إطلاق النار، أُعلن عنه في واشنطن قبل عشرة أيام، في الرابع من يونيو/ حزيران الجاري، وآخر سبقه في 16-17 إبريل/ نيسان الماضي.
وكانت تحقيقات أجرتها فرق مختصّة، تحت إشراف وزارتَي الزراعة والبيئة اللبنانيتَين، قد بيّنت في أوائل فبراير/ شباط الماضي، قبل نحو شهر من تصاعد الحرب الإسرائيلية على لبنان في الثاني من مارس/ آذار الماضي، أنّ المواد الكيميائية التي رشّتها طائرات إسرائيلية فوق عددٍ من قرى جنوبي لبنان الحدودية هي مبيد الأعشاب "غليفوسات".
وقد حذّرت الوزارتان، في إعلانهما النتائج، أنّ من شأن المواد الكيميائية الإسرائيلية هذه أن تضرّ بالغطاء النباتي في المناطق المستهدفة، مع تداعيات مباشرة على الإنتاج الزراعي وخصوبة التربة والتوازن البيئي.
وفي بيانها الذي نشرته اليوم، أفادت وزارة الخارجية والمغتربين بأنّها أرسلت، بتاريخ العاشر من يونيو الجاري، رسالة إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، تضمّنت شكوى بشأن رشّ جيش الاحتلال الاسرائيلي مادة "غليفوسات" فوق قرى حدودية في جنوب لبنان في فبراير 2026، وقد استندت في شكواها إلى تقرير أعدّه المجلس الوطني للبحوث العلمية (حكومي).
وأوضحت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، في بيانها بشأن الدعوى أمام مجلس الأمن الدولي، أنّ "الفحوص المخبرية والتحاليل الكيميائية التي أُجريت على عيّنات التربة المأخوذة من (قرى) عيتا الشعب ورأس الناقورة والضهيرة" خلصت إلى "تأكيد استعمال (مبيد) غليفوسات بنسب تركيز عالية تصل إلى حدّ 22,750 ميكروغراماً/غرام، وهي نسبة تفوق بكثير المعدّلات التي تُسجَّل عادةً في التربة الزراعية"، بعد استخدام مبيد الأعشاب هذا "مباشرة من قبل المزارعين، والتي تتراوح في العادة ما بين 0,5 ميكروغرام/غرام وميكروغرامَين/غرام كحدٍّ أقصى".
