Menu
فلسطين - غزة °27 °17
تردد القناة 10873 v

بعثة فلسطين بالأمم المتحدة تحذر من أكبر موجة تهجير بالضفة

H0ISh.jpg
فلسطين اليوم - جنيف

حذرت بعثة دولة فلسطين الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف من التدهور غير المسبوق في الأوضاع بالضفة الغربية، في ظل تصاعد جرائم الاحتلال وتوسع الاستعمار واعتداءات المستوطنين، إلى جانب استمرار العدوان على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، والذي أدى إلى أكبر موجة تهجير قسري في الضفة الغربية منذ عام 1967.

جاء ذلك خلال إحاطة موسعة نظمتها البعثة الفلسطينية بالتعاون مع المجلس النرويجي للاجئين، للبعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الأمم المتحدة في جنيف، بمشاركة ممثلين عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، ووفد فلسطيني من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية.

وأكد مندوب دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف السفير إبراهيم خريشي أن الضفة الغربية تشهد تصعيداً خطيراً على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية، في ظل توسع سياسات الضم والاستعمار والاعتقالات والإعدامات الميدانية وإرهاب المستوطنين، إضافة إلى استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية.

ودعا خريشي المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية الشعب الفلسطيني، وضمان تطبيق قرارات الشرعية الدولية وتحقيق المساءلة والعدالة، مشدداً على ضرورة العمل من أجل تنفيذ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967.

من جانبه، استعرض المجلس النرويجي للاجئين العراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال أمام العمل الإنساني، مشيراً إلى سن تشريعات وإجراءات تحد من منح التراخيص وتعرقل وصول المساعدات الإنسانية، في انتهاك لأحكام القانون الإنساني الدولي.

كما دعا المجلس المجتمع الدولي إلى زيادة تمويل الجهود الإنسانية والتصدي لانتهاكات الاحتلال المتواصلة للقانون الدولي.

وفي السياق ذاته، قدمت وكالة "الأونروا" عرضاً حول الأوضاع في شمال الضفة الغربية، موضحة أن عمليات التدمير والتهجير القسري أدت إلى نزوح أكثر من 45 ألف فلسطيني، إضافة إلى استهداف البنية التحتية والمنشآت الطبية، ومحاولات الاحتلال هدم مباني الوكالة في القدس المحتلة.

وأكدت الوكالة أنها تواصل تقديم خدماتها الأساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين رغم القيود والعراقيل المفروضة عليها.

بدوره، استعرض مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان تقاريره المتعلقة بالانتهاكات في شمال الضفة الغربية، والتي تشمل استهداف المدنيين وتدمير المنشآت المدنية وعمليات القتل المتعمد وفرض قيود على حرية الحركة.

وشدد المكتب على مسؤولية الاحتلال والدول الأعضاء في احترام القانون الدولي وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، وضمان حق المهجرين في العودة إلى مدنهم وقراهم، وإعادة إعمار مخيمات اللاجئين وتوفير الخدمات الأساسية لهم.

واختتم وفد من اللاجئين الفلسطينيين الإحاطة بتقديم شهادات مباشرة حول ما تعرضوا له من اعتداءات وعمليات تهجير متكررة وتدمير لمنازلهم، مؤكدين أنهم يعيشون للمرة الثالثة تجربة النزوح وفقدان المأوى والأهل، في ظل استمرار الاعتداءات وتصاعد المخاطر الإنسانية في الضفة الغربية.

وجدد المشاركون تأكيدهم على التمسك بأحكام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، مشددين على ضرورة توفير الحماية للمدنيين وضمان المساءلة عن الانتهاكات واتخاذ خطوات دولية فاعلة للحفاظ على حل الدولتين وتحقيق سلام عادل ودائم.