Menu
فلسطين - غزة °25 °17
تردد القناة 10873 v

"العفو الدولية" يدعو لتحرك عاجل لوقف التهجير والاستيطان في الضفة

العفو الدولية.jpg
فلسطين اليوم + وكالات

قالت منظمة العفو الدولية: إن "تصاعد عمليات التهجير القسري والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف مخططات الضم، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، خاصة في التجمعات البدوية والرعوية في المناطق المصنفة (ج)".

وأكدت المنظمة، في تقرير جديد صدر، اليوم الأربعاء، تحت عنوان: "محوٌ لكل ما هو فلسطيني: التطهير العرقي الذي تمارسه "إسرائيل" ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية"، أن الاحتلال يسرّع خطواته لضم مساحات واسعة من الضفة الغربية، من خلال حملة تطهير عرقي تقودها منظومته الرسمية وترعاها، ولا تقتصر على اعتداءات المستوطنين أو قرارات وزراء يوصفون بالمتطرفين.

ويكشف التقرير أن حكومة الاحتلال جعلت من الضم الرسمي للأراضي الفلسطينية هدفاً سياسياً معلناً، ودفعت خلال السنوات الأخيرة باتجاه توسيع المستوطنات، والاستيلاء على الأراضي، وتقديم دعم مالي ولوجستي متزايد للمستوطنين، إضافة إلى تزويدهم بالسلاح، بما وفّر بيئة مباشرة لتصاعد العنف ضد الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا.

وبحسب العفو الدولية، تتركز هذه السياسات في المنطقة "ج"، التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، وتضم أراضي زراعية ومراعي وموارد طبيعية حيوية.

وترى المنظمة أن هذه المنطقة تحظى بأولوية في مشاريع الاحتلال بسبب موقعها ومساحتها ودورها في التحكم في الأرض والتركيبة السكانية.

وتشير أبحاث منظمة العفو الدولية إلى أن الفلسطينيين في التجمعات البدوية والرعوية يتعرضون لاقتلاع ممنهج من أراضي أجدادهم، وحرمان من مصادر رزقهم، وترهيب متواصل يدفعهم إلى مغادرة منازلهم، في ظل موجة غير مسبوقة من اعتداءات المستعمرين التي تجري بتغاضٍ وحماية ودعم من مؤسسات كيان الاحتلال.

ولفت التقرير إلى أن التجمعات الفلسطينية في الأغوار وتلال جنوب الخليل لا تزال تواجه خطرًا داهمًا بالتهجير القسري، رغم تمسك الأهالي بأراضيهم ورفضهم مغادرتها، مشيرًا إلى أن هذه التجمعات تعيش تحت ضغط يومي من الهدم، والمصادرة، والاعتداءات، ومنع الوصول إلى المراعي ومصادر المياه.

ودعت العفو الدولية، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية التجمعات الفلسطينية المهددة، وضمان عودة من اقتُلعوا من أراضيهم، ووقف السياسات التي تمكّن كيان الاحتلال من تنفيذ مخططاته في الضفة الغربية المحتلة.

وطالبت المنظمة الدول بقطع علاقات التجارة والتعاون والاستثمار التي تسهم في دعم الاحتلال غير المشروع ونظام الأبارتهايد والتطهير العرقي، وفرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في هذه الانتهاكات، بدل الاكتفاء ببيانات الإدانة أو مواقف القلق.

وأكدت أن تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات حازمة، أو استمرار بعض الدول في تقديم دعم سياسي أو عسكري أو اقتصادي للاحتلال، شجّع سلطاته على مواصلة الجرائم، مؤكدة أن استمرار هذه السياسات يهدد الوجود الفلسطيني في مساحات واسعة من الضفة، في وقت يواصل فيه المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم ضمن منظومة حماية ودعم رسمية.