دعت منظمة الأمم المتحدة على لسان ناطقها الإعلامي، ستيفان دوجاريك، الليلة الماضية، الاحتلال الإسرائيلي الى رفع القيود المفروضة على الحركة في المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، بما في ذلك تلك السياسات التي تتسبب في النزوح أو تطيل أمده، أو تعيق الوصول إلى الخدمات الأساسية ومصادر كسب العيش.
وكانت سلطات الاحتلال قد قررت، الأحد الماضي، تمديد أمر عسكري يقضي بإغلاق ثلاثة مخيمات للاجئين في محافظتي جنين وطولكرم حتى نهاية شهر تموز/يوليو المقبل.
وحسب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فإن أكثر من 33 ألف فلسطيني من هذه المخيمات نزحوا ولم يُسمح لهم بالعودة منذ بداية العام الماضي، ويُمدد القرار الأخير فترة نزوحهم لمدة شهرين إضافيين.
وتحاصر قوات الاحتلال مدن الضفة الغربيّة المحتلّة وبلداتها وقراها ومخيماتها، حيث تغلق عددًا من الطرق الرئيسية والفرعية باستخدام البوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، وتنصب حواجز؛ ما يفاقم معاناة الفلسطينيين.
وبحسب تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات التي أقامها الاحتلال في الأراضي الفلسطينية 916 حاجزًا وبوابة، من بينها 243 بوابة نصبت بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، في مؤشر واضح على تصاعد الإجراءات العسكرية والعقابية بحق الفلسطينيين.
وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أن الضفة الغربية تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967، مشيرة إلى أنه وبعد مرور عام على بدء العملية العسكرية "الإسرائيلية" المسماة "الجدار الحديدي"، لا يزال نحو 33 ألف فلسطيني نازحين قسرًا من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة، مشيرة إلى أن الاحتلال يواصل هدم مساحات واسعة من المخيمات، ما يقلّص فرص تعافي هذه المجتمعات ويزيد من تدهور أوضاعها المعيشية.
