قال حزب الله إن استشهاد محمد عودة وعدد من أفراد عائلته جريمة صهيونية جديدة لن تُضعف مسيرة المقاومة، معتبرًا أن القصف الذي استهدفهم يشكّل جريمة غادرة تُضاف إلى السجل الأسود الحافل بالمجازر والإبادة التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين في لبنان وغزة. وأوضح الحزب أنّ استمرار استهداف المنازل والطرق والمناطق السكنية يؤكد أنّ العدو ماضٍ في سياسة قتل الأطفال والنساء ضاربًا بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية التي تحرّم الاعتداء على المدنيين.
وأشار الحزب إلى أنّ الشهيد القائد محمد عودة التحق برفاق دربه الذين صنعوا بتضحياتهم جيلًا من المقاومين والقادة، مؤكدًا أنّ مسيرة الشهداء هي التي رسّخت حضور المقاومة وقدرتها على مواجهة العدوان، وأنّ دماء القادة لم تكن يومًا سببًا للتراجع بل كانت دائمًا وقودًا لاستمرار الطريق.
وشدّد الحزب على أنّ كل محاولات العدو الصهيوني للنيل من المقاومة عبر استهداف قادتها ومجاهديها ستبوء بالفشل، وأنّ راية المقاومة ستبقى خفاقة ما دام هناك احتلال وعدوان وظلم، لافتًا إلى أنّ إرادة المجاهدين لا تُكسر وأنّ الاغتيالات لن تغيّر في معادلة الردع التي فرضتها المقاومة على مدى السنوات الماضية.
وجدد الحزب تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، معتبرًا أنّ غزة التي قدّمت عشرات آلاف الشهداء لن تُهزم ولن تستسلم، وأنّ صمودها يشكّل مصدر إلهام لكل ساحات المواجهة. ورأى أنّ ارتقاء القادة في فلسطين ولبنان لن يضعف عزيمة المجاهدين، بل سيزيدهم إصرارًا وثباتًا وتمسكًا بخيار المقاومة باعتباره الطريق الوحيد لردّ العدوان واستعادة الحقوق.
وفي ختام الموقف، أكد الحزب أنّ دماء الشهداء ستظل علامة مضيئة في مسار المواجهة، وأنّ الشعوب التي تدافع عن أرضها وكرامتها قادرة على فرض معادلات جديدة مهما اشتدّ العدوان.
