Menu
فلسطين - غزة °26 °17
تردد القناة 10873 v

خامنئي: سلاح الله أكبر يصنع الهجرة الكبرى ويقود الأمة نحو مستقبلها

IMG_20260409_213426_026.jpg
فلسطين اليوم - إيران

أصدر قائد الثورة الإسلامية في إيران، السيد مجتبى حسيني الخامنئي، بيانًا بمناسبة موسم الحج، اعتبر فيه أن الهجرة من الحياة المادية إلى الحياة الإلهية السعيدة ليست حكرًا على حجاج هذا العام، بل هي فرصة مفتوحة أمام جميع المسلمين في إيران والعالم، سواء من أدّى المناسك سابقًا أو لم يُوفّق بعد. ورأى أن هذه الهجرة تقوم على الإحرام الدائم حول ذكر الله، والطواف المستمر حول محور الحق، والسعي بين قمم التكاليف الإلهية، ورمي الشيطان وجنوده، والوقوف بخشوع، وإطعام المحتاج، وذبح الأهواء المنحرفة، والاستعداد الدائم لخدمة الحق ورفع رايته.

‏وأوضح القائد أن الشعب الإيراني سلك هذا الطريق منذ ميقات الثورة الإسلامية، مستجيبًا لنداء إبراهيم الخليل، فخلع ثوب الخضوع ولبس إحرام السعادة، وطاف حول محور الإسلام المحمدي الأصيل. وبيّن أن سلاح الله أكبر مكّن الشعب الإيراني من إسقاط النظام الشاهنشاهي، وقطع يد الولايات المتحدة المتسلطة، وإنهاء النفوذ الصهيوني، والصمود في الدفاع المقدس ثماني سنوات رغم دعم القوى الشرقية والغربية. وبالسلاح ذاته، كما قال، توثّقت عرى الأمة الإسلامية من إيران إلى لبنان وفلسطين والعراق وسوريا واليمن وأفغانستان وباكستان، فواجهت الغاصبين الصهاينة، وأسقطت تنظيم داعش، وأطلقت طوفان الأقصى، وأرهقت كيان الاحتلال.

‏وأشار القائد إلى أن هذا السلاح نفسه مكّن الجمهورية الإسلامية من إضعاف كيان الاحتلال في حرب الاستنزاف الثانية وإفشال هدفها المتمثل بإخضاع إيران. وبعد استشهاد القائد السيد علي الخامنئي، واصلت الأمة بعثتها الإلهية وحققت حضورًا شاملًا أذهل العالم. وبالسلاح ذاته، حقق المجاهدون في إيران ومقاومة لبنان انتصارات واسعة في حرب الاستنزاف الثالثة ضد الجيشين الأمريكي والصهيوني، عبر صواريخهم ومسيّراتهم في البر والبحر والجو. واعتبر أن بعثة الأمة الإسلامية ستتحقق، وأن البراءة من المشركين ستتسع من رمي الجمرات إلى ساحات الحياة الفردية والاجتماعية والسياسية للمسلمين.

‏ودعا القائد الدول والحكومات الإسلامية إلى التعاون والتآلف من أجل تقدم الأمة وحلّ مشكلات العالم الإسلامي، مؤكدًا أن الزمن لن يعود إلى الوراء، وأن دول المنطقة لن تكون بعد اليوم دروعًا للقواعد الأمريكية، وأن الولايات المتحدة لن تجد نقطة آمنة لشرورها ولا قاعدة عسكرية مستقرة في المنطقة. كما رأى أن الكيان الصهيوني الغاصب يقترب من نهايته المحتومة، ولن يرى خمسًا وعشرين سنة من الآن، وفق الوعد الذي أطلقه القائد الشهيد قبل عقد من الزمن.

‏وشدّد على أن مسألة البراءة من المشركين هذا العام تحظى بأهمية مضاعفة، وأن شعارَي الموت لأمريكا والموت "لإسرائيل" سيكونان شعار الأمة الإسلامية والمظلومين في العالم، خصوصًا الشباب، في أيام الحج وما بعدها وفي مختلف أنحاء إيران والعالم. واعتبر أن المستقبل ملك للأمة الإسلامية وحضارتها الجديدة. كما دعا الحجاج الإيرانيين إلى نقل قصة فتح حرب الاستنزاف الثالثة لبقية المسلمين، وبثّ الأمل في مستقبل مشرق، وطلب منهم الدعاء لتعجيل الفرج، ووحدة الأمة، وتحرير فلسطين والمسجد الأقصى، ورفع الملمات عن المسلمين، وتحقيق النصر النهائي على الاستكبار العالمي.

‏واختُتم البيان بالدعاء للحجاج والأمة الإسلامية بالقبول والتوفيق، وللشهداء وفي مقدمتهم القائد الشهيد بالرحمة والدرجات العليا، وبأن يشمل الله الأمة بفضله في طريقها نحو النصر، وأن يعجّل بظهور الإمام المهدي المنتظر.