أعربت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الإثنين، عن أسفها لفشل الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) بالتوافق على وثيقة ختامية خلال المؤتمر الحادي عشر لمراجعة المعاهدة، الذي اختتم أعماله الجمعة الماضية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك بعد أربعة أسابيع من المفاوضات.
وقالت الخارجية الأميركية، في بيان صحفي نقلته وكالات الأنباء، إن فشل التوافق يعد "مخيباً للآمال" في وقت تواجه فيه منظومة عدم الانتشار تحديات متزايدة، مشيرة إلى أن الفشل يعود بشكل أساسي إلى الخلافات العميقة بين واشنطن وطهران حول ملف الأخيرة النووي، والتي حالت دون تبني الوثيقة الختامية.
وأضافت الوزارة أن المؤتمر فشل للمرة الثالثة على التوالي في اعتماد وثيقة ختامية، في ظل إصرار الولايات المتحدة على تضمين النص النهائي إشارات واضحة إلى عدم التزام إيران باتفاق الضمانات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما قوبل برفض إيراني قاطع.
وأشارت الخارجية الأميركية إلى أن واشنطن ستبحث مع الدول الأخرى في معاهدة عدم الانتشار سبل التعامل مع ما وصفته بـ"عجز" المعاهدة الحالي عن مواجهة تهديد إيران لنظام حظر الانتشار النووي العالمي، في إشارة إلى برنامج طهران للتخصيب الذي تجاوز الحدود المسموح بها بموجب الاتفاقات الدولية.
وأوضحت الوزارة أن إيران واصلت انتهاك التزاماتها بموجب معاهدة عدم الانتشار، بما في ذلك منع مفتشي الوكالة الدولية من الوصول إلى مواقعها النووية، ورفض تقديم تعاون كامل وشفاف بشأن أنشطتها المتنامية في مجال التخصيب.
ولفتت الخارجية الأميركية إلى أن نسخة الوثيقة الختامية التي تم تداولها في الأيام الأخيرة من المؤتمر كانت قد حذفت الإشارة المباشرة إلى "عدم امتثال" إيران لالتزاماتها، وأبقت فقط على نص عام يشير إلى أن طهران يجب ألا تسعى "أبداً" لتطوير أسلحة نووية، وهو ما اعتبرته الوزارة تراجعاً خطيراً في مواجهة السلوك الإيراني.
