كشف استطلاع رأي حديث أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" بالتعاون مع مركز "سيينا" للأبحاث، عن تحول جذري في المزاج الشعبي الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية، حيث أظهرت النتائج أن 60% من الأمريكيين أبدوا تعاطفاً كبيراً مع الفلسطينيين، في مقابل 15% فقط أعربوا عن تعاطفهم مع الاحتلال.
ووفقاً للاستطلاع الذي نُشر نتائجه يوم الجمعة، فإن 41% من المشاركين وصفوا تعاطفهم مع الفلسطينيين بأنه "قوي"، فيما كان الباقي "متعاطفاً إلى حد ما". في المقابل، عبر 15% فقط عن تعاطف قوي مع الاحتلال، بينما قال 15% إنهم يتعاطفون مع "كلا الجانبين".
وشهدت الفئة العمرية الشابة تحولاً أكثر حدة، حيث ارتفعت نسبة المتعاطفين مع الفلسطينيين بين 18 و44 عاماً إلى 74%، مقابل 7% فقط مع الاحتلال، وهي فجوة تعكس عمق التغير الأجيالي في الموقف من الصراع.
وبينت النتائج أن 48% من الناخبين الديمقراطيين يرون أن حزبهم "داعم أكثر من اللازم" للاحتلال، في انعكاس لتباعد متزايد بين قواعد الحزب ونخبه السياسية التي لا تزال تعلن دعمها التقليدي للاحتلال.
وأظهر الاستطلاع أيضاً توجهاً أمريكياً متزايداً نحو الانعزالية، حيث فضل 56% من الديمقراطيين التركيز على الشؤون الداخلية بدلاً من التدخل الخارجي، مقارنة بـ 37% فقط في استطلاع مماثل عام 2024.
وفي تطور لافت، أعرب 95% من المشاركين عن معارضتهم للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يشير إلى أن العدوان الإسرائيلي وتوسع رقعة الحرب دفعا الرأي العام الأمريكي إلى مزيد من الانتقاد للسياسة الخارجية.
