Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

الاحتلال يشرع في تنفيذ قانون الإعدام بالضفة بعد تعديل عسكري

اسرى.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

شرعت حكومة الاحتلال في اتخاذ خطوات عملية لتطبيق قانون الإعدام بحق فلسطينيين تتهمهم بتنفيذ عمليات قتل، وذلك بعد توقيع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، آفي بلوط، على تعديل لـ أمر تعليمات الأمن الذي يحكم المنظومة العسكرية في الضفة الغربية.

‏ويمثل هذا الإجراء انتقالًا فعليًا للقانون الذي أقرّه الكنيست الشهر الماضي، من مستوى التشريع إلى مستوى التنفيذ، بعد أن تبيّن أن المصادقة البرلمانية وحدها لا تكفي لتطبيقه في الضفة الخاضعة لنظام أوامر ومحاكم عسكرية منفصل عن القانون المدني "الإسرائيلي". وبموجب التعديل، أصبحت المحاكم العسكرية مخوّلة بإصدار أحكام بالإعدام في الملفات التي يصنّفها الاحتلال "أمنية".

‏وجاءت الخطوة بتوجيه من وزير الحرب يسرائيل كاتس، وبالتنسيق مع ما يسمى بوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، صاحب المبادرة الأصلية للقانون عبر حزبه "عوتسما يهوديت". وفي بيان مشترك، قال كاتس إن عهد الاحتواء انتهى، بينما اعتبر بن غفير أن الحكومة وعدت ونفذت، في تصريحات يرى مراقبون فلسطينيون أنها تحمل بعدًا دعائيًا يخدم أجندة اليمين المتطرف داخل الائتلاف الحاكم.

‏وتثير الخطوة مخاوف واسعة في الأوساط الفلسطينية، إذ يُنظر إليها كتصعيد خطير يستهدف الأسرى، ويمنح المحاكم العسكرية التي تفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة صلاحيات غير مسبوقة. ويرى حقوقيون أن القانون قد يُستخدم كأداة ردع جماعي، أو كوسيلة ضغط سياسية في ظل بيئة قانونية يسيطر عليها الاحتلال بشكل كامل.

‏كما يحذّر مختصون من أن تطبيق الإعدام في منظومة عسكرية تُحاكم غالبية الفلسطينيين قد يفتح الباب أمام انتهاكات أعمق، ويُفاقم حالة الاحتقان في الضفة الغربية، خصوصًا في ظل استمرار السياسات العقابية بحق الأسرى داخل السجون.

‏وكان الكنيست قد صادق في 30 آذار الماضي، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، قبل أن تستكمل حكومة الاحتلال اليوم مسار تحويله إلى أداة تنفيذية عبر الأوامر العسكرية، في خطوة تُعدّ من أكثر تشريعات الاحتلال إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة.

‏ويرى محللون فلسطينيون أن هذا التطور يعكس تحولًا نوعيًا في سياسات الاحتلال تجاه الفلسطينيين، ويؤشر إلى مرحلة جديدة من التشريعات العقابية التي تُستخدم لتعزيز السيطرة الأمنية، وسط غياب أي أفق سياسي أو حقوقي يحدّ من هذه الإجراءات.