Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

هيئة الأسرى تحذر من تدهور الأوضاع الصحية للأسرى

pV9As.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، من التدهور المتواصل في الأوضاع الصحية والمعيشية للأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، في ظل استمرار سياسة الاعتقال الإداري، والإهمال الطبي، وسوء ظروف الاحتجاز.

وقالت الهيئة، في تقرير وصل نسخة منه، إن شهادات أدلى بها أسرى في سجن “مجدو” لمحامي الهيئة، كشفت تعرضهم لإهمال طبي وتعذيب جسدي، مؤكدة أن أوضاعهم الصحية تزداد سوءاً في ظل غياب الرعاية اللازمة.

وأوضح التقرير أن الأسير خليل محمد رياحي (48 عاماً) من مخيم بلاطة شرق نابلس، المعتقل منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، يعاني من ظروف صحية صعبة، بعد أن فقد نحو 30 كيلوغراماً من وزنه بسبب نقص الطعام ورداءة جودته.

وبيّنت الهيئة أن الأسير رياحي يعاني من أمراض مزمنة تشمل القلب والضغط والدهنيات، مشيرة إلى أن إدارة السجن توفر له بعض الأدوية الأساسية، لكنها ترفض تقديم العلاج الخاص بمشكلات المعدة والارتجاع بشكل منتظم.

ونقل محامي الهيئة عن الأسير تعرضه للضرب المبرح خلال الأيام الأولى من اعتقاله، ما تسبب بكسر جميع أسنانه في الفك السفلي، مضيفاً أنه نُقل لاحقاً إلى المستشفى لإجراء فحوصات، إلا أن الطبيب رفض توثيق آثار الاعتداء وادعى أن الإصابة سابقة للاعتقال.

وفي السياق ذاته، أفاد التقرير بأن الأسير عمر محمد صدقي الصغيري (18 عاماً) من محافظة طوباس، المعتقل منذ 27 نوفمبر 2025، كان قد خضع لعملية جراحية في إصبع يده اليسرى قبل اعتقاله بأسبوع، مشيراً إلى أن حالته الصحية شهدت تحسناً جزئياً رغم إصابته السابقة بمرض “سكابيوس”، الذي لا يزال يتعافى منه.

كما أشار التقرير إلى معاناة الأسير القاصر تيسير قاسم (17 عاماً) من مدينة نابلس، المعتقل منذ 24 يوليو/تموز 2025، من ضيق في التنفس نتيجة تعرضه للضرب المباشر على منطقة الصدر من قبل وحدات القمع داخل السجن، وفق إفادته لمحامي الهيئة.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى أن هذه الشهادات تعكس حجم التحديات الصحية والإنسانية التي يواجهها الأسرى داخل السجون "الإسرائيلية"، خاصة في ظل تكرار الاعتداءات الجسدية، ونقص الرعاية الطبية، واستمرار سياسات التنكيل.

وفي السياق، كانت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد وصفت ممارسات التعذيب وسوء المعاملة بحق الأسرى الفلسطينيين بأنها “غير مقبولة”، مطالبة بفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات الممنهجة داخل مراكز الاحتجاز "الإسرائيلية".

كما جاءت التصريحات الأممية عقب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، كشف عن انتهاكات خطيرة بحق الأسرى الفلسطينيين، وهو ما قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إنه يتطابق مع نتائج تحقيقاتها السابقة حول الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية.

وبحسب مؤسسات الأسرى، تواصل سلطات الاحتلال اعتقال أكثر من 9400 أسير فلسطيني، بينهم 86 أسيرة، و3376 معتقلاً إدارياً، إضافة إلى 1283 معتقلاً تصنفهم سلطات الاحتلال تحت بند “المقاتلين غير الشرعيين”.