عقدت كتلة الوفاء للمقاومة جلستها الدورية في 14 أيار 2026 برئاسة النائب الحاج محمد رعد وبحضور أعضائها، حيث ناقشت مجموعة من الملفات النيابية والقضايا الوطنية، وأصدرت بيانًا تناول التطورات الميدانية والسياسية في الجنوب والبلاد عمومًا.
وأكدت الكتلة في بيانها أنّ السلطة تواصل مسارًا انحداريًا متراجعًا أمام غطرسة العدو الصهيوني وتوسّع عدوانه المدعوم أميركيًا، معتبرة أنّ الرهان على الدبلوماسية الضعيفة لا يمكن أن يشكّل سبيلًا لاستعادة الحقوق أو حماية السيادة. وفي المقابل، شددت على أنّ المقاومة تزداد جهوزية وتعبئة بفضل تضحيات مجاهديها وصمود مجتمعها، مشيرة إلى أنّ عملياتها المتواصلة ضد قوات الاحتلال باتت تشكّل كابوسًا حقيقيًا لقيادته وتعيد التذكير بأنّ أرض لبنان ستفرض على العدو ثمن اعتداءاته.
ورأت الكتلة أنّ الجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق المدنيين في الجنوب، بما فيها استهداف الأطفال والنساء وملاحقة الأهالي في القرى والشوارع، لن تثني اللبنانيين عن التمسك بحقهم المشروع في الدفاع عن أرضهم، بل تشكّل حافزًا إضافيًا لتعزيز خيار المقاومة وامتلاك عناصر القوة. وأكدت أنّ الاتكال في ظل الصمت الدولي يبقى على صمود الشعب وتضحياته وعلى سواعد المقاومين.
وأشارت الكتلة إلى أنّ استهداف الاحتلال للمؤسسات التربوية والصحية والاقتصادية في مناطق جنوبية عدة يمثّل انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف، داعية إلى إدانة دولية واضحة وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم المختصة بجرائم الحرب والإبادة الجماعية.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات المباشرة بين فريق السلطة وكيان الاحتلال، اعتبرت الكتلة أنّ استمرار الاحتلال في ارتكاب جرائمه بالتزامن مع جلسات التفاوض يؤكد استغلاله لهذه العملية لتعزيز احتلاله، بينما تقدّم السلطة التنازلات دون أن تحصل حتى على وقف لإطلاق النار، الأمر الذي يفاقم الانقسام الداخلي ويضعف مؤسسات الدولة. ودعت الكتلة إلى الخروج من هذا المسار والعودة إلى جوهر الدستور والميثاق الوطني لتعزيز الوحدة الداخلية ورسم معادلة وطنية تحصّن موقع لبنان في مواجهة العدوان.
وفي ملف النازحين، رأت الكتلة أنّ التعاطي الرسمي يتسم بالازدواجية والتخبط، معتبرة أنّ التمييز بين المتضررين وفق الانتماءات المناطقية والطائفية يزيد الهوّة بين السلطة وشريحة واسعة من المواطنين. ودعت الجهات المعنية إلى وقف هذه السياسات وإخراج الملف من الحسابات السياسية والطائفية واعتماد مقاربة وطنية عادلة.
