شهدت العاصمة الأميركية واشنطن تحركًا واسعًا شارك فيه أكثر من 300 قائد ومرجعية مسيحية يمثلون عشرات الكنائس والمؤسسات الدينية من مختلف الولايات، للمطالبة بإعادة تمويل الخدمات الإنسانية والصحية المقدمة للفلسطينيين، ووقف الدعم العسكري الأميركي "لإسرائيل".
وضمّ التحرك ممثلين عن الكنيسة الأرثوذكسية، والكنيسة الكاثوليكية، والكنيسة اللوثرية الإنجيلية، والكنيسة المشيخية، وكنيسة ريفرسايد في نيويورك، وكنيسة المسيح المتحدة، والكنيسة الميثودية المتحدة، إلى جانب مؤسسات وحقوقيين أميركيين، من بينهم جماعة الكويكرز، الذين دعوا إلى وقف الحرب وحماية المدنيين الفلسطينيين.
وخلال لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأميركي، شدد المشاركون على ضرورة وقف إرسال الأسلحة المستخدمة ضد المدنيين الفلسطينيين، وإعادة تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، إضافة إلى دعم شبكة مستشفيات القدس وضمان وصول المرضى والجرحى من قطاع غزة إليها دون عوائق.
وأكدت الراهبة الأرثوذكسية أغابيا ستيفانوبولوس، التي خدمت لسنوات طويلة في القدس، أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية يشكل تهديدًا خطيرًا للوجود الفلسطيني والمسيحي في الأرض المقدسة، مشيرة إلى أنها شهدت عن قرب معاناة الفلسطينيين خلال عملها على جبل الزيتون وإدارتها مدرسة تضم أطفالًا مسلمين ومسيحيين. وقالت إن الضغوط والانتهاكات في القدس تتفاقم بصورة تدفع العديد من العائلات إلى الهجرة القسرية.
كما استعرض رجال دين مسيحيون الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، خصوصًا ما يتعلق بحرمان الأطفال من الرعاية الصحية. وأكدت القسيسة ميرا سولاني من كنيسة ريفرسايد أن الأطفال في غزة يُحرمون من أبسط مقومات الحياة، معتبرة أن استمرار هذا الواقع وصمة عار على المجتمع الدولي.
ودعا ممثلو الكنائس والمؤسسات المسيحية إلى وقف السياسات التي تستهدف الفلسطينيين، واحترام القانون الدولي، وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية دون قيود.
وأشار مشاركون في التحرك إلى أن زياراتهم الأخيرة إلى الضفة الغربية كشفت تصاعد الاعتداءات والتوسع الاستيطاني والقيود المفروضة على الحركة والحياة اليومية، مؤكدين أن تحقيق العدالة والسلام يتطلب تحركًا دوليًا جادًا يضمن حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.

