واصلت قوات الاحتلال، على مدار ثلاثة أيام متتالية، أعمال التجريف الواسعة في منطقة البقعة شرق مدينة الخليل، ما أدى إلى تدمير أكثر من 200 دونم من الأراضي الزراعية واقتلاع عشرات آلاف أشجار العنب المثمرة، إلى جانب محاصيل وخضراوات أخرى.
ووفق إفادات ميدانية، فقد استهدفت عمليات التجريف كروم العنب الممتدة على مساحات واسعة، بذريعة توسيع شارع (60) الالتفافي، في خطوة تهدد أحد أهم الأحواض الزراعية في المحافظة، خاصة أن المنطقة تُعد مركزاً رئيسياً لإنتاج العنب في الخليل.
وتشير التقديرات إلى أن مساحة كروم العنب في المنطقة تتجاوز 1300 دونم، وتصل إنتاجيتها السنوية إلى نحو 13 ألف طن من العنب، إضافة إلى 1000 طن من ورق العنب، ما يجعلها مصدراً أساسياً للدخل بالنسبة لمئات العائلات التي تعتمد على هذا القطاع الزراعي.
وقال أحد المزارعين المتضررين إن قوات الاحتلال شرعت بتجريف الأراضي على جانبي شارع (60) بعمق يصل إلى 20 متراً، ممتداً من مفترق بيت عينون باتجاه الجنوب، ما أدى إلى اقتلاع آلاف الأشجار وتدمير مساحات كبيرة من الخضراوات، في وقت يستعد فيه المزارعون لموسم العنب الذي يشكل ذروة عملهم السنوي.
وأكد مزارعون آخرون أن أعمال التجريف بدأت دون سابق إنذار، ومنعت قوات الاحتلال الأهالي من الوصول إلى أراضيهم خلال الأيام الثلاثة الماضية، قبل أن تُبلغهم صباح اليوم بأمر عسكري يقضي بالاستيلاء على الأراضي المحاذية للطريق بحجة التوسعة.
وتثير هذه الإجراءات مخاوف واسعة من توسع عمليات المصادرة في المنطقة، بما يهدد استمرارية الزراعة فيها ويقوّض مصدر الرزق الوحيد لعشرات العائلات التي تعتمد على كروم العنب ومحاصيلها الموسمية.

