شدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أنّ طهران تخوض المفاوضات الحالية في أجواء من انعدام الثقة والشك الشديد تجاه الولايات المتحدة، مؤكداً أنّ التجارب السابقة لا تزال حاضرة في الذاكرة الإيرانية.
وقال بقائي إنّ بلاده لا يمكن أن تنسى الاعتداءات غير المبررة التي نفذتها الولايات المتحدة ضد إيران في يونيو من العام الماضي وفي 28 فبراير، مشيراً إلى أنّ هذه الوقائع تفرض على طهران أن تبقى يقِظة للغاية خلال أي مسار دبلوماسي.
وأوضح المتحدث أنّ إيران قررت، استناداً إلى خبراتها السابقة، عدم إضاعة الوقت على قضايا ثبت أنها معقدة إلى درجة حالت دون التوصل إلى اتفاق بشأنها، لافتاً إلى أنّ الأولوية الراهنة واضحة ومحددة، وهي التركيز على إنهاء الحرب لما تسببه من قلق واسع في المنطقة وللشعب الإيراني وللمجتمع الدولي.
وأضاف بقائي أنّ على الولايات المتحدة إظهار الجدية إذا كانت راغبة فعلاً في الدبلوماسية، معتبراً أنّ العالم ينتظر منها على الأقل إبداء حسن نية في هذه المرحلة الحساسة.
وحذّر من أنّ المجتمع الدولي سيحمّل الولايات المتحدة المسؤولية عن عواقب حربها المفروضة على إيران والمنطقة، مؤكداً أنّ الجميع يدرك أنّ هذه الحرب خيار اتخذته الحكومة الأمريكية، وأنّ تحركاتها الطائشة تترك تبعات يشعر بها العالم بأسره.

