يدخل العدوان الإسرائيلي الأميركي على الجمهورية الإسلامية في إيران يومه السادس والثلاثين، وسط تصاعد لافت في وتيرة الضربات الجوية وتبادل الهجمات الصاروخية، حيث يستهدف القصف الإيراني المكثف عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك ضمن سلسلة عمليات "وعد صادق 4".
فقد شنّت القوات المسلحة الإيرانية، فجر اليوم السبت، موجة هجمات صاروخية واسعة، استهدفت مناطق واسعة من "تل أبيب" وصولاً إلى النقب في الجنوب، ما أدى إلى تدمير مبانٍ واندلاع حرائق واسعة وانقطاع التيار الكهربائي في عدة مستوطنات.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية رصد رشقات متتالية انطلقت من إيران نحو مناطق الوسط والنقب وبئر السبع، ما تسبب بدوي انفجارات ضخمة هزّت وسط الكيان، مشيرة إلى وقوع أضرار جسيمة نتيجة الهجوم الصاروخي، بسقوط شظايا في 17 موقعاً بـ 7 مدن في الوسط.
وبحسب "هيئة البث الإسرائيلية"، تسببت الصواريخ الإيرانية بانهيار مبنى كامل في "رمات غان" بالوسط نتيجة إصابة صاروخية مباشرة، في حين أفادت صحيفة "هآرتس" بإصابة مبنى في المنطقة الصناعية بالجنوب أن مبنى في المنطقة الصناعية بالجنوب "رمات حوفيف" بشكلٍ مباشر بالقصف الإيراني، مؤكدةً أنها المرة الثانية التي يُستهدف فيها الموقع خلال 5 أيام.
وكذلك، ذكرت "تايمز أوف إسرائيل"، أنّ حريقاً واسعاً اندلع في المنطقة الصناعية ببئر السبع جراء سقوط صاروخ، بينما تضرر مبنى آخر في شمال النقب.
كما دوت صفارات الإنذار في "تل أبيب" ومحيطها، بينما تحدثت "القناة 12" عن وقوع إصابات انشطارية وعنقودية في "بيتاح تيكفا"، "بني براك"، و"غفعتايم".
وفي المقابل، شهدت العاصمة طهران دوي انفجارات متكررة، حيث يواصل جيش الاحتلال استهداف منظومات النيران والدفاع الجوي الإيراني، كما شملت الغارات مواقع لتخزين صواريخ باليستية، إلى جانب منشآت إنتاج وأبحاث وتطوير.
ويأتي ذلك، تزامناً مع عمليات اعتراض جوي، في وقت تواصل فيه القوات الأمريكية البحث عن طيار مفقود إثر إسقاط مقاتلة.
فقد أعلنت طهران إسقاط مقاتلتين أمريكيتين وإصابة مروحية، فيما أقر مسؤولون في واشنطن بسقوط مقاتلة من طراز “إف-15” بنيران إيرانية، مؤكدين العثور على أحد الطيارين واستمرار البحث عن الآخر، وسط أنباء عن أسره.

