يدخل العدوان الإسرائيلي الأميركي على الجمهورية الإسلامية في إيران يومه الـ26، وسط تبادل الضربات وسقوط مزيد من الإصابات في كيان الاحتلال.
فقد أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع إصابة مباشرة في مبنى و7 مواقع سقطت عليها شظايا الصاروخ الإيراني، مشيرة إلى أن قوات كبيرة في طريقها إلى الموقع في شمال "تل أبيب"، حيث تم إغلاق طريق يربط "تل أبيب" بالشمال من جراء الضربة الصاروخية الإيرانية.
وقال متحدث باسم إسعاف الاحتلال "نجمة داود الحمراء" زاكي هيلر في بيان، إن "6 أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة جراء الانفجارات التي استهدفت 4 مواقع في تل أبيب"، في حين أفادت القناة 12 العبرية، بتصاعد دخان كثيف من موقع سقوط شظايا في تل أبيب، قائلة: إن "الصاروخ الذي أُطلق من إيران يحمل رأسا حربيا عنقوديا، ويبدو أنه تسبب في تشتت 3-4 قنابل، وزن كل منها 100 كيلوغرام".
كذلك، أفادت تقارير بسقوط صاروخ في منطقة المركز وسط فلسطين المحتلة، وأكدت منصة إعلامية إسرائيلية سقوط صواريخ إيرانية في بئر السبع والنقب و"عراد"، وسط سماع انفجارات مهولة.
وأشارت إلى أن الرشقة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران نحو الوسط تُعدّ "الأكبر منذ بدء الحرب"، مؤكدة وقوع إصابات.
وفي تطور ميداني لاحق، أفادت تقارير بسقوط صاروخين في منطقة مفتوحة قرب بئر السبع، صباح الثلاثاء، وسط بلاغات عن أضرار في عدة مواقع جنوب إسرائيل، فيما سُمعت انفجارات في أجواء القدس وجنوب الضفة الغربية، بالتزامن مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي إثر إطلاق صواريخ إضافية باتجاه النقب.
وأعلنت ما يسمى إسرائيلياً “قيادة الجبهة الداخلية” لاحقًا السماح بمغادرة المناطق المحمية بعد تقييم الوضع.
واليوم أيضا، أعلن حرس الثورة الإسلامية في إيران، تنفيذ الموجة الـ78 من عملية "وعد صادق 4"، استهدفت مواقع في "إيلات" و"ديمونا" وشمال "تل أبيب"، إضافة إلى بعض القواعد التابعة للجيش الأميركي في المنطقة، باستخدام صواريخ دقيقة الإصابة من طراز "عماد" و"قدر" متعددة الرؤوس، إلى جانب الطائرات مسيّرة الانتحارية.
وأوضح الحرس أن هذه الموجة "سجّلت صفحة مختلفة في تاريخ الحرب"، مشيراً إلى أنها نُفّذت بدعم "قبضات الشعب الإيراني المرفوعة في الشوارع" وبصواريخ "المقاتلين في الميدان"، ومُهداة إلى أبناء الشعب في الشريط الشرقي للبلاد، بما يشمل خراسان الشمالية وخراسان الرضوية وخراسان الجنوبية، إضافةً إلى سيستان وبلوشستان.
وأكد البيان أن طهران "تجري المفاوضات مع المعتدين بالصواريخ والقوة النارية ومن موقع قوة وتأثير ميداني"، لافتاً إلى أن القسم الأكبر من وحدات حرس الثورة القتالية، إضافة إلى قوات التعبئة الشعبية "الباسيج"، لم تدخل المعركة بعد.
وفي المقابل، تواصلت الغارات الإسرائيلية على إيران حيث طالت العاصمة طهران ومناطق أخرى، في حين أعلنت السلطات الإيرانية مقتل 636 شخصًا وإصابة 6848 آخرين، جراء هجمات أميركية إسرائيلية استهدفت 430 موقعًا في طهران منذ بداية الحرب.
وكان جيش الاحتلال قد أعلن تنفيذ موجة ضربات جوية غير مسبوقة في عمق طهران، بمشاركة عشرات المقاتلات، وإلقاء أكثر من 100 قنبلة، استهدفت منشآت استراتيجية لإنتاج الصواريخ الباليستية والبحرية والرؤوس الحربية، إضافة إلى مراكز أبحاث عسكرية
وتردّ الجمهورية الإسلامية منذ 28 شباط/فبراير الماضي، ضمن حقّها الطبيعي والمشروع على العدوان الأميركي-الإسرائيلي المتواصل على البلاد، والذي يستهدف الأحياء السكنية والبنى التحتية وأسفر عن مئات الشهداء وآلاف الجرحى.

