قال مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني، اليوم الثلاثاء، إن "مناقشات تدور حاليا لإجراء تحقيق أممي في مقتل أكثر من 390 من موظفيها خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، الذي جعل منها أكثر المواجهات دموية في تاريخ الوكالة".
وذكر لازاريني في مؤتمر صحفي عقده في جنيف في اليوم الأخير من مدة شغله للمنصب "أعتقد أننا بحاجة إلى تشكيل لجنة، لجنة خبراء رفيعة المستوى، للتحقيق في مقتل موظفينا".
وأضاف أنه طرح الموضوع على مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وعلى الدول الأعضاء في نيويورك، موضحا أن "جزءا من السبب في عدم تفعيل ذلك بعدُ هو أن الصراع لا يزال متواصلا"، في إشارة إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية على القطاع على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول.
وخلال حرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال على غزة تعرضت المنشآت التابعة للأونروا في القطاع لضربات مباشرة وأخرى غير مباشرة، مما تسبب في استشهاد مئات من موظفيها.
وقال لازاريني في تصريحات سابقة إن الغالبية العظمى من الموظفين قُتلوا على أيدي الجيش الإسرائيلي مع أطفالهم وأحبائهم، وقُتل العديد منهم أثناء تأدية "واجبهم في خدمة مجتمعاتهم".
وحذّر من أن الأونروا تواجه خطر «الانهيار» في ظلّ الحملات الإسرائيلية التي تستهدفها والتراجع الشديد في التمويل.
وأمس الثلاثاء، أعلنت الأمم المتحدة، تعيين كريستيان سوندرز قائمًا بأعمال مفوض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، خلال الفترة من الأول من نيسان/أبريل وحتى 30 حزيران/يونيو المقبل، وذلك مع اقتراب انتهاء ولاية لازاريني.
وقد أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكالة الأونروا في ديسمبر/كانون الأول 1949، ويعمل في الوكالة نحو 18 ألف موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينهم 13 ألفا في قطاع التعليم و1500 في قطاع الصحة، وتقدم دعما للاجئين الفلسطينيين في الداخل وفي البلدان المجاورة.

