حذر مفوض الطاقة الأوروبي من أن عواقب الحرب الإيرانية على قطاع الطاقة لن تكون قصيرة الأجل، مشيراً إلى أن الأسواق الأوروبية بدأت تشهد بالفعل نقصاً في إمدادات الديزل ووقود الطائرات.
وقال المفوض، في تصريحات نقلتها وكالات الأنباء الأوروبية، إن التصعيد العسكري في المنطقة الذي تشارك فيه إيران بشكل مباشر يهدد سلاسل الإمداد الحيوية التي يعتمد عليها الاتحاد الأوروبي في تأمين احتياجاته من المشتقات النفطية.
وأضاف أن المؤشرات الأولية تدل على تراجع كميات الوقود الواردة عبر الممرات البحرية الحيوية في الخليج العربي وبحر العرب، ما انعكس سلباً على مستويات المخزون الاستراتيجي في عدة دول أوروبية.
وأكد أن المفوضية الأوروبية تعمل بشكل مكثف على التنسيق مع الدول الأعضاء بشأن تعبئة خزانات الغاز الطبيعي تحسباً لاحتمال تمدد الأزمة إلى أسواق الغاز خلال الأشهر المقبلة.
وأشار المفوض إلى أن أسواق الديزل تعتبر الأكثر تضرراً في المرحلة الحالية، إذ إن أوروبا تستورد نسبة كبيرة من احتياجاتها عبر ممرات قريبة من مناطق العمليات العسكرية والنشاط البحري المكثف.
ولفت إلى أن نقص وقود الطائرات بات ملحوظاً في بعض المطارات الأوروبية الكبرى، مما يهدد سلاسة حركة النقل الجوي إذا استمرت الاضطرابات الحالية دون حلول بديلة سريعة.
وذكر أن الاتحاد الأوروبي يعمل على تفعيل آليات الطوارئ المشتركة لمواجهة أي انقطاع محتمل في الإمدادات، بما في ذلك اللجوء إلى مخزونات الطوارئ وخفض الاستهلاك في القطاعات غير الأساسية.
وشدد مفوض الطاقة على أن انعكاسات الحرب الإيرانية على قطاع الطاقة تمتد إلى ما هو أبعد من الأسعار المرتفعة، مؤكداً أن تعقيد المشهد الجيوسياسي يجعل أي توقعات بشأن عودة الاستقرار إلى الأسواق غير مؤكدة على المدى القصير.

