وجّهت مؤسسات الأسرى نداءً عاجلا ومتجددا إلى أحرار العالم، دعت فيه إلى التحرّك الفوري لوقف مشروع "قانون إعدام الأسرى" قبل إقراره.
وكانت لجنة ما يُسمّى بـ"الأمن القومي" في الكنيست قد أقرت قبيل منتصف الليلة الماضية، مشروع "قانون إعدام الأسرى" بالقراءة النهائية، تمهيدًا لطرحه على الهيئة العامة للكنيست للمصادقة عليه خلال الأسبوع المقبل.
وأكدت مؤسسات الأسرى في بيان مشترك اليوم الأربعاء، أنها على مدار الفترة الماضية، وجّهت رسائل متعددة إلى الجهات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة، إلى جانب التواصل مع ممثلي الدول والبعثات الدبلوماسية، لوضعهم في صورة التطورات المتسارعة والخطيرة، سواء فيما يتعلق بمشروع القانون، أو بواقع الإبادة المستمرة داخل سجون الاحتلال، التي جرى تحويلها إلى منظومات متكاملة من التعذيب الممنهج، بهدف قتل المزيد من الأسرى الفلسطينيين.
وشدّدت المؤسسات على أن حالة التواطؤ الدولي، والعجز الممنهج، والتخلي عن المسؤوليات القانونية والأخلاقية، التي اتسم بها موقف المجتمع الدولي في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، قد أفضت إلى تحولات خطيرة، منحت منظومة الاحتلال غطاءً إضافيا لمواصلة تصعيدها، وتوسيع نطاق جرائمها، بما في ذلك استهداف الأسرى، ليشكّل قانون الإعدام ذروة هذا المسار الإبادي المستمر.
وطالبت المؤسسات، بتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين في جرائم التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى، وتعليق كل أشكال التعاون الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي مع الاحتلال، إلى حين امتثاله الكامل للقانون الدولي، والتعامل مع الكنيست والمحاكم الإسرائيلية بوصفها مؤسسات عنصرية.
كما طالبت بالعمل على عزلها دوليا، بما في ذلك رفض عضويتها في البرلمانات والاتحادات الدولية، وضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الفلسطينيين، بما يشمل: إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وتفكيك منظومة المحاكم العسكرية، وفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون، والتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، ودعم تحقيقاتها، وتنفيذ مذكرات التوقيف بحق المسؤولين عن الجرائم الدولية، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروف احتجازهم دون قيود.

