صادقت "لجنة الأمن القومي في برلمان الاحتلال الإسرائيلي "الكنيست"، على مشروع قانون يقضي بفرض "عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين"، وأحالته إلى "الهيئة العامة" للتصويت عليه بالقراءة الأولى، في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ "الكنيست" تجاه هذا النوع من التشريعات.
وقالت وسائل إعلام عبرية، اليوم الاثنين، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منح الضوء الأخضر للمشروع، فيما أشارت القناة 12 العبرية إلى أن التصويت في "الجلسة العامة" متوقع يوم الأربعاء المقبل.
وبدورها أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن نتنياهو أعلن دعمه العلني للقانون الذي تصفه حكومة الاحتلال بـ"قانون إعدام المخربين".
وجاءت هذه الخطوة بعد تهديدات مباشرة من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي قال إنه "لن يلتزم بدعم تشريعات الائتلاف الحكومي إذا لم يُدرج المشروع على جدول التصويت"، موجها بن الشكر لنتنياهو على دعمه للقانون، ومعتبراً أنه يجب "منع القضاة من إبداء الرأي" بشأنه.
وكان بن غفير قد اعتبر في تصريحات سابقة أن القانون يشكل "رافعة ضغط قوية على حركة حماس"، قائلاً إن "الذرائع انتهت بعد عودة جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء".
وكانت لجنة برلمانية تابعة للكنيست، صادقت يوم الأحد التاسع والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي، على مشروع قانون "إعدام أسرى فلسطينيين"، تمهيدا للتصويت عليه بالقراءة الأولى.
ويعتبر القانون جزءا من الاتفاقات التي جرى توقيعها لإبرام صفقة تشكيل الائتلاف الحكومي برئاسة رئيس حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو، ورئيس "قوة يهودية"، ايتمار بن غفير، أواخر عام 2022.
يشار إلى أن مشروع قانون إعدام الأسرى ليس جديدا، فقد طُرح مراراً خلال السنوات الماضية، وكان آخرها في عام 2022 عندما أعاد الوزير المتطرف بن غفير طرحه مع مجموعة من التعديلات، حتّى تمت المصادقة عليه من قبل الكنيست بالقراءة التمهيدية في آذار/ مارس عام 2023.
وينص مشروع القانون على "إيقاع عقوب الموت بحق كل شخص يتسبب عن قصد أو بسبب اللامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو كراهية ولإلحاق الضرر بإسرائيل".
وإقرار القانون بالقراءة الأولى سيسمح بمواصلة دفعه في الكنيست المقبلة، حتى لو لم يُستكمل تشريعه خلال الدورة الحالية.

