نظمت هيئات ومؤسسات فلسطينية في الضفة الغربية، اعتصامات ومسيرات داعمة للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، في ظلال يوم المرأة العالمي.
وفي طولكرم، نظم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية اعتصاما أمام مكتب الصليب الأحمر، دعما للأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، على شرف الثامن من آذار.
وألقت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ندى طوير، بيان الاتحاد، أكدت خلاله حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال، مشددة على أن نضال المرأة الفلسطينية يشكل جزءا أساسيا من معركة التحرر الوطني وتحقيق العدالة والمساواة.
وأشارت إلى أن يوم المرأة العالمي يأتي هذا العام في ظل تصاعد التحديات التي تواجهها النساء الفلسطينيات نتيجة استمرار الاحتلال وما يرافقه من سياسات القتل والتهجير والاستيطان ومصادرة الأراضي، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تزيد من معاناة النساء، خاصة النازحات والأرامل والعاملات.
وأكدت طوير أن المرأة الفلسطينية ليست ضحية هامشية للحرب، بل ركيزة من ركائز الصمود المجتمعي وشريك فاعل في النضال الوطني وصناعة السلام، داعية إلى تمكين النساء وضمان مشاركتهن الكاملة والعادلة في مواقع صنع القرار وعلى مختلف المستويات.
وطالبت في البيان المجتمع الدولي بحماية حقوق النساء الفلسطينيات، وضمان وصولهن إلى المنصات الدولية دون عوائق، والعمل الجاد من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق سلام عادل قائم على العدالة والحرية، إضافة إلى تبني سياسات اقتصادية واجتماعية تعزز صمود المرأة وتوفر الحماية والدعم للفئات الأكثر تضرراً.
كما شددت طوير على أهمية إدماج النساء في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، وتوسيع مشاركتهن في الحياة السياسية والاقتصادية، مؤكدة أن تمكين المرأة الفلسطينية يشكل جزءا أساسيا من مشروع التحرر الوطني وبناء مجتمع قائم على العدالة والمساواة.
وقال منسق فصائل العمل الوطني في طولكرم، فيصل سلامة، إن الأم الفلسطينية أنجبت الأبطال من الشهداء والأسرى الذين ناضلوا من أجل فلسطين، مؤكداً أن هذه الذكرى تمثل عيدا للمرأة والأم في كل يوم.
وأضاف أن العهد والوفاء يتجددان للمرأة والأم الفلسطينية التي ما زالت تقدم التضحيات الجسام على طريق الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، مشيداً بدورها الذي يتكامل جنبا إلى جنب مع الرجل في تاريخ الثورة والمعركة، وفي مسيرة الحركة الأسيرة.
أما في البيرة، نظمت مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية والإسلامية، اعتصاماً أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في مدينة البيرة، إسناداً للمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك إحياء ليوم المرأة العالمي، وفي الذكرى 36 لانطلاقة الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا".
وأشارت أمينة سر اتحاد المرأة في رام الله والبيرة، نازك عنبتاوي، إلى أن الأسيرات في سجون الاحتلال يتعرضن للتعذيب ولجميع أشكال العنف المتعارض مع اتفاقيات جنيف، ويحرمن من أبسط الحقوق المشروعة في القوانين الدولية كالحق في الزيارة والحصول على احتياجات الحياة اليومية المتعلقة بالنظافة والملابس والأدوية وغيرها.
وتابعت: "اليوم وبعد 78 عاما من النكبة، يواصل الاحتلال مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وتهويد الأرض وعمل كل ما يلزم من إجراءات ووقائع على الأرض من أجل منع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة".
وشددت عنبتاوي على أنه وبعد حرب الإبادة والتطهير العرقي برزت الحاجة لإزالة ما يعيق التطلعات الفلسطينية، بدءا من الاحتلال طويل الأمد والمستمر، والعدوان والنزوح القسري، والإفقار والعنف المركب، الذي تتحمل تبعاته النساء بجميع أشكاله وأبعاده.
وأكدت أمينة سر اتحاد المرأة في رام الله والبيرة، أن تمكين النساء الفلسطينيات يبدأ من الاعتراف غير القابل للتصرف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال بجميع أشكاله، وبسط السيادة على الأرض والموارد وضمان وحدة الأرض الفلسطينية ورفض سياسة الفصل والهندسة الديمغرافية.
وتطرقت عنبتاوي إلى جملة من المطالب التي تنطلق من الجذور التاريخية ليوم المرأة العالمي، وتنصب على السلام والمساواة وضمان التمثيل العادل والفعلي في جميع الهيئات القيادية، وحماية حق النساء في الوصول إلى المنصات الدولية دون عوائق سياسية أو إدارية، وتكريس مبدأ الشراكة الكاملة في صياغة السياسات الوطنية، وتبني سياسات اقتصادية واجتماعية لمعالجة الفقر والبطالة بين النساء خاصة النازحات والأرامل وفاقدات المعيل، وحماية العاملات وضمان شروط عمل لائقة وأجر عادل، وإدماج النساء في خطط التعافي وإعادة الإعمار كمشاركات لا متلقيات ومستفيدات.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" صالح رأفت، إن الاتحاد يواصل على تعزيز الوحدة الوطنية من أجل مواجهة كل أشكال الاعتداءات والجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين.
وأكد أن "فدا" تتابع العمل مع القوى والفصائل والمؤسسات الوطنية لمواجهة حرب الإبادة الإسرائيلية في عموم الأراضي الفلسطينية، لاسيما في قطاع غزة، ولوضع سياسة التوسع الاستيطاني على حساب في الضفة الغربية والقدس الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وشدد على التمسك بمنظمة التحرير الفلسطينية ك"ممثل شرعي ووحيد" للشعب الفلسطيني، والعمل على عقد اجتماع على مستوى المجلس الوطني في الفترة المقبلة، بما يخدم تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حق عودة اللاجئين.
وفي نابلس، طالب مشاركون في مسيرة إسناد للأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والضغط لإنقاذ حياة الأسرى، في ظل ما يتعرضون له من ظروف صعبة.
وشارك في المسيرة التي دعت إليها اللجنة الوطنية لدعم الأسرى، ونادي الأسير، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وسط مدينة نابلس، محافظ نابلس غسان دغلس، والأمين العام للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ماجدة المصري، وعدد من ممثلي الفعاليات الرسمية والوطنية والشعبية في المحافظة.
وأشاد دغلس بدور المرأة الفلسطينية التي تمتلك تاريخاً نضالياً طويلاً في مواجهة الاحتلال، وفي ترسيخ القيم الوطنية في المجتمع الفلسطيني، مشيراً إلى أن المرأة قدمت تضحيات كبيرة، فكانت الشهيدة، وأم الشهداء، والأسيرة، ووالدة الأسرى، التي عانت وما زالت تعاني ظروفا قاسية خاصة في سجون الاحتلال.
بدورها، طالبت المصري المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل، وتحمل مسؤولياته تجاه قضية الأسيرات بشكل خاص، والأسرى بشكل عام، في ظل الظروف الصعبة وسياسة العقاب الجماعي التي يتعرضون لها.
وأشادت بالدور الفاعل الذي تقوم به المرأة الفلسطينية، ووقوفها إلى جانب الرجل في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها أبناء الشعب الفلسطيني.

