أكّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته لن تسقط بالتقادم، مشددة على أن محاولات الاحتلال لفرض واقع جديد في الضفة الغربية والقدس لن تفلح في طمس الحقائق التاريخية أو كسر إرادة الفلسطينيين.
وجاء ذلك في بيان صحفي أصدرته الحركة اليوم الأربعاء، في الذكرى الثانية والثلاثين لمجزرة الحرم الإبراهيمي، التي ارتكبها المستوطن المتطرف باروخ غولدشتاين فجر 25 شباط/فبراير 1994، خلال شهر رمضان المبارك، ما أدى إلى استشهاد 29 مصلياً وإصابة عشرات آخرين من أبناء مدينة الخليل.
وقالت الحركة إن ذكرى المجزرة تحلّ هذا العام في ظل عدوان متواصل تمارسه حكومة الاحتلال الفاشية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، إلى جانب حماية عصابات المستوطنين المتطرفين في تنفيذ اعتداءين ومقدساتهم.
وأشار البيان إلى أن اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي تشكّل انتهاكاً صارخاً لكل الأعراف والمواثيق الدولية، لافتاً إلى أن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وإحراق مسجد أبي بكر الصديق في نابلس تأتي ضمن مخطط صهيوني للضمّ والتهويد.
ودعت الحركة إلى تفعيل المسار القانوني الدولي لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني، مطالبة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بتحمّل مسؤولياتها في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، والضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته في مدينة الخليل والبلدة القديمة.
وشدّدت الحركة على أن الشعب الفلسطيني لن ينسى أو يغفر الجرائم التي ارتكبها الاحتلال منذ بدء مشروعه الاستعماري في فلسطين، مؤكدة أن محاولات فرض الأمر الواقع وتغيير معالم الأرض والمقدسات لن تنجح أمام صمود الفلسطينيين وتمسكهم بحقوقهم.

