حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة من تفاقم الكارثة الصحية التي يعيشها القطاع، مؤكداً أن آلاف المرضى يواجهون مصيراً قاتماً في ظل استمرار إغلاق المعابر وتعقيد آليات السفر للعلاج خارج غزة.
وقال إن سجلات وزارة الصحة تشير إلى وجود أكثر من 20 ألف مريض بحاجة عاجلة للعلاج خارج القطاع، بينهم نحو 4500 طفل و4500 مريض سرطان، إضافة إلى أكثر من 10 آلاف جريح يحتاجون إلى عمليات جراحية معقدة جراء العدوان المستمر. كما سجّلت المستشفيات قرابة 450 حالة حرجة جداً لا تحتمل الانتظار بأي شكل.
وأوضح أن السماح بخروج نحو خمسين مريضاً أو أقل يومياً عبر المعابر لا يحل الأزمة، بل يديرها فقط، مشدداً على أن هذه الوتيرة البطيئة تعني عملياً أن علاج المرضى قد يستغرق سنوات طويلة، وهو ما يهدد بوفاة أعداد كبيرة ممن يحتاجون إلى تدخلات عاجلة.
ويؤكد مسؤولو القطاع الصحي أن استمرار القيود على حركة المرضى يضع المنظومة الطبية أمام تحديات غير مسبوقة، ويجعل إنقاذ الأرواح مرهوناً بقرارات سياسية لا بالاحتياجات الطبية الملحّة، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي تتسع يوماً بعد يوم.

