كشف الدكتور محمد أبو سلمية، مدير عام مجمع الشفاء الطبي، عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الصحية في قطاع غزة، في ظل استمرار الحصار ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، وتفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية بين السكان.
وأوضح أبو سلمية أن نسبة العجز في الأدوية الأساسية تجاوزت 70%، ما أدى إلى تفاقم معاناة المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة الذين يواجهون خطر الموت المحقق مع كل يوم تأخير في إدخال العلاج.
وأشار إلى أن 450 مريضًا بالفشل الكلوي توفوا منذ بداية الحرب بسبب نقص العلاج وجلسات الغسيل، في وقت تعمل فيه المستشفيات فوق طاقتها الاستيعابية، وسط نقص حاد في أدوية التخدير والمضادات الحيوية والمحاليل الوريدية.
وأضاف أن الأمراض المعدية بدأت تتفشى بشكل واسع بين الأهالي، نتيجة سوء التغذية الحاد والتجويع المتعمد، محذرًا من أن القطاع دخل فعليًا مرحلة المجاعة، مع تسجيل وفيات يومية بسبب الجوع والحرمان من الرعاية الصحية.
وفي تطور خطير، أعلن أبو سلمية أن عدد حالات البتر في القطاع بلغ نحو 5 آلاف، من بينها أكثر من 2000 طفل، جميعهم بحاجة ماسة إلى السفر لتلقي العلاج وإعادة التأهيل خارج غزة، في ظل غياب الإمكانيات الطبية اللازمة محليًا.

