حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة من تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها النازحون في المخيمات، مع تجدد موجات البرد الشديد والمنخفضات الجوية التي تضرب القطاع، في ظل استمرار الحصار وتدمير البنية التحتية ومحدودية المساعدات.
ووفق بيان صحفي صادر عن المكتب اليوم الثلاثاء، ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن البرد القارس منذ دخول فصل الشتاء إلى سبعة أطفال، فيما بلغ إجمالي ضحايا الظروف الجوية القاسية منذ بدء الحرب وحتى 13 يناير 2026 نحو 24 شهيداً، بينهم 21 طفلاً من النازحين في مخيمات الإيواء.
وأشار البيان إلى أن الرياح العاتية والمنخفض الجوي الأخير تسببا خلال يومين فقط في انجراف 7000 خيمة، ما فاقم معاناة مئات آلاف العائلات التي تفتقر إلى المأوى الآمن ووسائل التدفئة والأغطية والملابس الشتوية.
وأكد المكتب أن هذه الأوضاع تمثل مؤشراً بالغ الخطورة على اتساع دائرة الخطر التي تهدد حياة الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً الأطفال والمرضى وكبار السن، في ظل الانعدام شبه الكامل لمقومات الحياة الأساسية، واستمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية.
وجدد البيان تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن الوفيات والانهيارات التي تشهدها مخيمات النزوح، معتبراً أن ما يحدث امتداد لسياسات القتل البطيء والتجويع والتشريد.
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى تحرك عاجل لتوفير مراكز إيواء آمنة، وإدخال مستلزمات التدفئة والإغاثة دون قيود، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بفقدان مزيد من الأرواح في أي لحظة.

