شهد قطاع غزة، منذ الليلة الماضية وحتى فجر الجمعة، أوضاعًا إنسانية صعبة مع اشتداد المنخفض الجوي الذي ضرب المنطقة، حيث غرقت خيام مئات النازحين بفعل الأمطار الغزيرة، خاصة في مواصي خانيونس ورفح جنوبي القطاع.
وأفاد مراسل فلسطين اليوم، بأن طرقات وخيام النازحين تعرضت للغرق، فيما تطايرت بعض الخيام نتيجة الرياح الشديدة المصاحبة للمنخفض، ما فاقم معاناة الأهالي الذين يفتقرون إلى أي بدائل أو أماكن إيواء أخرى.
وتسببت الأمطار في إغراق الأغطية داخل الخيام، بينما توفيت طفلة من النصيرات وسط القطاع الليلة الماضية جراء البرد القارس، في مشهد يعكس هشاشة الظروف المعيشية التي يواجهها مئات آلاف الفلسطينيين النازحين داخل خيام ومراكز إيواء مؤقتة، بعد أن دمرت الحرب مناطق سكنية كاملة وأجبرت السكان على النزوح القسري.
وتفتقر معظم الخيام إلى وسائل السلامة الأساسية، ما يجعلها عرضة للحرائق، خاصة مع اعتماد النازحين على وسائل بدائية للتدفئة والطهي في ظل انقطاع الكهرباء وشح الوقود. وكان حريق قد اندلع مؤخرًا في إحدى الخيام بمركز إيواء قرب ملعب اليرموك، أدى إلى استشهاد سيدة وطفلها وإصابة زوجها.
وارتقى نحو 20 فلسطينيًا منذ بدء المنخفضات الجوية، نتيجة البرد القارس وانهيار الجدران والمباني الآيلة للسقوط، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

