حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة من خطورة أوضاع مرضى السرطان في القطاع، مؤكدة أنهم "يواجهون حكمًا بالإعدام البطيء"، ما يُنذر بكارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة ستكون لها تبعات خطيرة لا يمكن تداركها.
وقال المدير الطبي لمركز غزة للسرطان، الدكتور محمد أبو ندى، خلال تصريح صحفي اليوم الثلاثاء، إن "العجز الكبير في قائمة أدوية الأورام وحرمان المرضى من الخدمات التشخيصية واستمرار إغلاق المعابر أمام خروجهم للعلاج بالخارج، هو استكمال لمثلث الموت الذي يداهم حياتهم في أي لحظة".
وشدد أبو ندى، أن السبيل الوحيد لإنقاذ حياة مرضى السرطان في غزة هو خروجهم للعلاج خارج القطاع، مطالبا بتحرك عاجل من كافة الجهات المعنية لضمان خروجهم الآمن والسريع دون أي تأخير.
وأشار التصريح الصحفي، إلى أن عدد مرضى السرطان في القطاع يبلغ نحو 12,500 مريض، بينهم أطفال، وأن نسبة الإناث تصل إلى حوالي 52% من إجمالي الحالات، موضحا أن نقص أدوات التشخيص وتوقف أقسام الفحص الطبي أدى إلى تشخيص نحو 1,000 مريض فقط، في حين يواجه نحو 3,000 مريض خطر تفاقم حالاتهم دون رعاية طبية.
ودعا الجهات المعنية والمجتمع الدولي إلى ضرورة القيام بتحرك عاجل وفوري لضمان توفير ممرات آمنة وسريعة لخروج المرضى دون أي تأخير، مؤكدًا أن كل دقيقة تمر دون علاج تزيد من فرص فقدان هؤلاء المرضى لحياتهم.
ومنذ يوليو/ تموز 2024، توفي أكثر من ألف مريض وهم ينتظرون إجلاءهم من غزة، بحسب ما أعلنت منظمة الصحة العالمية، في وقت سابق هذا الشهر.
وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، على موفع إكس إن «1092 مريضًا توفوا وهم ينتظرون الإجلاء الطبي بين يوليو/ تموز 2024 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2025»، مرجِّحًا أن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك.
يذكر أن حكومة الاحتلال تتنصل من التزاماتها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول الماضي، وذلك عبر استمرار إغلاق معبر رفح وعرقلة دخول الأدوية والمستلزمات الطبية.

