حذّر المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، دكتور منير البرش، من تفاقم الكارثة الصحية في القطاع، مؤكدًا أن الاحتلال يواصل سياسة القتل البطيء عبر منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، واتباع نهج تجويع مدروس يستهدف السكان المحاصرين منذ أشهر.
وقال البرش إن الإبادة لا تزال تُرتكب بعقول باردة ضمن هندسة خبيثة، مشيرًا إلى أن الشاحنات التي يسمح الاحتلال بدخولها لا تكون محمّلة بالدواء، رغم الحاجة الماسّة للأصناف الأساسية المنقذة للحياة.
وأوضح أن عداد المخزون الدوائي في قطاع غزة يتناقص بشكل خطير، في وقت ترفض فيه سلطات الاحتلال منح الإذن لإدخال الأدوية الحيوية، ما يهدد بانهيار المنظومة الصحية بشكل كامل، خصوصًا مع الارتفاع الكبير في أعداد الجرحى وانتشار الأمراض.
ويؤكد مختصون أن استمرار هذا الوضع يضع المرضى أمام خيارات قاسية، ويحوّل المستشفيات إلى مساحات عاجزة عن تقديم الحد الأدنى من الرعاية، بينما تتسع دائرة الخطر يومًا بعد يوم في مجتمع يواجه حصارًا خانقًا وظروفًا إنسانية غير مسبوقة.

