Menu
فلسطين - غزة °-18 °-18
تردد القناة 10873 v
بنر أعلى الأخبار

بينها "أطباء بلا حدود" .. الاحتلال يسحب تصاريح عمل منظمات إنسانية

1767090792892.jpg
فلسطين اليوم - فلسطين المحتلة

بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤخرًا، بسحب تصاريح العمل الممنوحة لعدد من المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بذريعة عدم استكمال إجراءات التسجيل المطلوبة للعمل الإنساني.

وأفادت مصادر صحفية بأن سلطات الاحتلال أخطرت أكثر من عشر منظمات إنسانية دولية، من بينها منظمة "أطباء بلا حدود"، بقرار إلغاء تصاريحها للعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة اعتبارًا من الأول من كانون الثاني/يناير 2026، مع مطالبتها بإنهاء جميع أنشطتها بحلول الأول من آذار/مارس من العام نفسه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين وأمنيين إسرائيليين، لم تسمّهم، قولهم إنه لا توجد نية للمساس بتدفق المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين في القطاع، زاعمين أن المنظمات التي شملها قرار سحب الترخيص تشكل جزءاً محدوداً من إجمالي حجم المساعدات، فيما تستمر غالبية المساعدات في الوصول عبر جهات أخرى وآليات خاضعة للرقابة الإسرائيلية.

في السياق نفسه، ادعى مسؤولون في وحدة منسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية (الضفة وغزة) أنهم يتوقعون أن تطلق بعض المنظمات حملات "تضليل" تهدف، بحسب زعمهم، إلى تشويه صورة "إسرائيل"، عبر الادعاء بأن القرار سيؤدي إلى تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، وأضافوا أن تطبيق القانون لن يفضي إلى تقليص حجم المساعدات الإنسانية، مشيرين إلى أن المنظمات التي تلقت إنذارات بوقف نشاطها لم تدخل مساعدات إلى القطاع خلال فترة وقف إطلاق النار الحالية.

وزعم المسؤولون الإسرائيليون أن "رفض المنظمات التعاون مع متطلبات الشفافية والفحوصات الأمنية المطلوبة لا يمكن فصله عن شبهات تتعلق بطبيعة نشاطها والجهات التي تتعامل معها".

وادعت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، أن ما سمته "فحصًا أمنيًا" أجرته سلطات الاحتلال أظهر تورط بعض الموظفين العاملين في منظمات إنسانية، بينها "أطباء بلا حدود"، في "أنشطة إرهابية"، على حد زعمها.

وكانت منظمة منظمة أطباء بلا حدود، قد حذرت في 22 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، من أن القواعد الإسرائيلية الجديدة الخاصة بتسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية قد تحرم مئات آلاف الأشخاص في قطاع غزة الوصول إلى الرعاية الصحية المنقذة للحياة بحلول عام 2026.

وأوضحت المنظمة أن هذه المتطلبات تهدد بسحب تسجيل المنظمات اعتباراً من الأول من يناير المقبل، ما من شأنه أن يحول دون قدرة منظمات إنسانية، من بينها "أطباء بلا حدود"، على تقديم الخدمات الأساسية للسكان في غزة والضفة، مؤكدة أنه في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالنظام الصحي وفقدان المنظمات الإنسانية المستقلة وذات الخبرة القدرة على الوصول والاستجابة سيشكل كارثة حقيقية على الفلسطينيين.

ودعت سلطات الاحتلال الإسرائيلية إلى ضمان تمكين المنظمات الدولية غير الحكومية من الحفاظ على استجابتها الإنسانية المستقلة وغير المتحيزة والاستمرار فيها، محذرة من أن الاستجابة الإنسانية، التي تعاني أساساً قيوداً شديدة، لا تحتمل مزيداً من التفكيك. 

من جانبها، بررت سلطات الاحتلال هذه الخطوة بالقول إن بعض المنظمات المستهدفة لم ترد على الإنذارات المسبقة التي تلقتها بشأن استكمال الإجراءات المطلوبة، فيما أكدت وحدة "منسق أعمال الحكومة في المناطق" المحتلة أن القرار لن يؤثر، "بحسب ادعائها" على حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى القطاع، منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

ويأتي هذا القرار في سياق حملة أوسع تشنها سلطات الاحتلال ضد المؤسسات الإنسانية الدولية، إذ سبق أن استهدفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على غزة، قبل أن تمنع عملها رسميًا وتُمرر مؤخرًا مشروع قانون في برلمان الاحتلال "الكنيست" يقضي بحظر نشاطها.