أعلن الموقع الرسمي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن جناحها العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام، ستبث خطابا مرتقبا اليوم الإثنين عند الساعة الرابعة عصرا بتوقيت القدس المحتلة٬ دون الكشف عن مضمون الخطاب أو الملفات التي سيتناولها.
ويأتي هذا الخطاب في ظل الجدل المتواصل بشأن مصير "أبو عبيدة"، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، الذي يزعم الاحتلال الإسرائيلي اغتياله خلال غارة جوية استهدفت مدينة غزة في نهاية آب/أغسطس الماضي، في حين لم تؤكد حركة حماس هذه المزاعم ولم تنفها رسميا حتى الآن.
الأمر الذي يثير تساؤلات متزايدة حول هوية المتحدث، وما إذا كان الظهور المنتظر سيحمل مفاجأة تتعلق بمصير أبو عبيدة، الذي غاب عن المشهد الإعلامي منذ فترة ليست بالقصيرة.
وكان وزير حرب الاحتلال ، يسرائيل كاتس، قد صرح في وقت سابق بأن الجيش تمكن من "تصفية" أبو عبيدة، قبل أن يصدر جيش الاحتلال وجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) بيانا مشتركا قالا فيه إن العملية استهدفت حذيفة الكحلوت، المعروف باسم "أبو عبيدة"، وذلك "استنادا إلى معلومات استخبارية مسبقة حول مكان وجوده".
وللتذكير فقد نشرت "القسام" بتاريخ 10 أكتوبر 2025، مقتطفا من كلمة سابقة للناطق باسمها أبو عبيدة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، كان قد ألقاها في 18 تموز/ يوليو الماضي “إننا نقبل رأس كل أبناء شعبنا الكبار الصابرين المرابطين المنصورين ونرفع لهم أعظم التحية ونبشرهم ببشرى ربنا سبحانه: لله الأمر من قبل ومن بعد، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم”.
وفي سياق متصل، كانت كتائب القسام قد أكدت في بيانات سابقة أن "العدو النازي باغتياله لقادتنا وأبناء شعبنا، وعدوانه اليومي والمتواصل على أهلنا في مختلف مناطق غزة، قد تجاوز كل الخطوط الحمراء"، معتبرة أن "إسرائيل تضرب بعرض الحائط خطة ترامب"، في إشارة إلى التفاهمات والجهود السياسية المطروحة لاحتواء التصعيد.
ويُعد أبو عبيدة أو "الملثم" - كما يلقبه كثيرون - رمزا للمقاومة الفلسطينية منذ ظهوره البارز لأول مرة في 25 يونيو/حزيران 2006، ليعلن تنفيذ المقاومة عملية "الوهم المتبدد" التي أدت إلى مقتل جنديين إسرائيليين وأسر الجندي جلعاد شاليط.

