أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء الإثنين، استشهاد القائد الكبير حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"، قائد الإعلام العسكري والمتحدث باسم كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام، إثر قصف استهدفه وعائلته في قطاع غزة، ضمن معركة "طوفان الأقصى".
الحركة أوضحت في بيانها أن الشهيد أبو عبيدة ارتقى مع زوجته وأولاده، بعد أن استهدفتهم طائرات الاحتلال في غزة، مشيرة إلى أن القائد ظلّ مطلوبًا لقوات الاحتلال لأكثر من 15 عامًا، وكان حضوره الإعلامي الصوت الهادر الذي أقضّ مضاجع قادة الاحتلال وألهم الملايين من أبناء الأمة وأحرار العالم.
أبو عبيدة ارتبط اسمه بالخطاب الإعلامي المقاوم الذي مثّل واجهة بارزة لكتائب القسّام، حيث اعتبرته الحركة رمزًا من رموز المقاومة، مؤكدة أن صمته وغيابه كانا يربكان حسابات الاحتلال، فيما ستبقى سيرته ومسيرته ملهمة لأجيال شعبنا وأمتنا على درب الدفاع عن فلسطين والقدس والمسجد الأقصى.
حماس شددت على أن اغتيال قادتها لن يضعفها، بل سيزيدها قوة وصلابة، مؤكدة أن تاريخها أثبت أن استهداف رموزها يجعلها أكثر تماسكًا وعزيمة في مواجهة الاحتلال. وأضاف البيان أن جرائم القتل والاغتيال لن تفلح في كسر إرادة شعبنا، بل ستزيده تمسكًا بحقوقه ودفاعًا عن أرضه ومقدساته.
رحيل أبو عبيدة، الذي مثّل الواجهة الإعلامية الأبرز للمقاومة الفلسطينية، يفتح مرحلة جديدة في المواجهة مع الاحتلال، حيث تتحول صورته وصوته إلى أيقونة رمزية تتجاوز حدود غزة لتلهم أجيالًا جديدة على طريق التحرير.

