وجَّه ما يسمى وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، بالمضي قدماً في إنشاء 126 وحدة استيطانية في مستوطنة "سانور" شمالي الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب خطوات أخرى من شأنها توسيع مستوطنات قائمة وشرعنة بؤر استيطانية جديدة.
وأفادت هيئة البث العبرية الرسمية بأنّ سموتريتش طلب من المجلس الأعلى للتخطيط عقد اجتماع لمناقشة التصديق على بناء الوحدات الجديدة في سانور، التي أُخليت عام 2005 ضمن خطة "فك الارتباط".
وتشمل الخطة، وفق بيان لسموتريتش، مناطق تجارية وشق طرق وبناء مدارس ورياض أطفال، معتبراً الخطوة تصحيحاً لما سمّاه "ظلماً تاريخياً وتحقيق الرؤية الصهيونية على أرض الواقع".
وفي مايو/أيار 2024، أصدر وزير حرب الاحتلال السابق يوآف غالانت توجيهاً لتطبيق "فك الارتباط" في شمال الضفة أيضاً على مستوطنات سانور، وغانيم وكاديم، وذلك استكمالاً للأمر الأصلي الذي كان يطبق على مستوطنة حومش فقط.
ويُذكر أن "فك الارتباط" هي خطة إسرائيلية أحادية الجانب نفذتها صيف 2005 حكومة رئيس وزراء الاحتلال آنذاك أرييل شارون، وأخلت بموجبها المستوطنات ومعسكرات الجيش بقطاع غزة و4 مستوطنات شمالي الضفة الغربية.
وفي مارس/آذار 2024، صدَّق الكنيست (البرلمان)، على إلغاء خطة "فك الارتباط" وجرى إقرار قانون جديد باسم "إلغاء قانون فك الارتباط".
وفي 11 ديسمبر/كانون الأول الجاري، صدّق الكابينت على تقنين وشرعنة 19 مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة، وفق ما ذكرت القناة 14 آنذاك، ما قوبل بموجة إدانات عربية واسعة النطاق.
والإثنين، قال سموتريتش، إن بنيامين نتنياهو حثّه، على توسيع خطوات "شرعنة" وتأهيل مزيد من البؤر الاستيطانية في الضفة، موضحا أن "هذه التوجيهات صدرت عن نتنياهو خلال اجتماع المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) الذي عُقد الأسبوع الماضي".
من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أن قرار إنشاء مستوطنات جديدة يمثل "جريمة حرب وفق القانون الدولي"، محذرة من أنه يُكرس سياسات الضم والاستيطان ويقوّض أي أفق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها "القدس الشرقية".
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة المحتلة، بينهم 250 ألفاً في "القدس الشرقية".

