دخل سجناء حركة "فلسطين أكشن" في بريطانيا مرحلة حرجة من إضرابهم المفتوح عن الطعام، الذي بدأ في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يقترب بعضهم من اليوم الأربعين بلا غذاء، وسط تحذيرات طبية من مضاعفات صحية قد تهدد حياتهم بشكل مباشر.
وقالت مصادر حقوقية إن خمسة سجناء نُقلوا إلى المستشفيات بعد انهيارات متكررة، بينهم قَسَر زُهرة وهيبا مريسي وتيوتا هوكشا وكامران أحمد، فيما أُفيد بأن بعضهم يعاني من انخفاض خطير في مستويات السكر بالدم وفقدان وزن كبير واضطرابات في ضربات القلب. وأكد طبيب طوارئ أن الرعاية المقدمة لهم أقل من الحد الأدنى المطلوب، محذراً من أن استمرار الإضراب قد يؤدي إلى وفاة بعضهم خلال أسابيع.
في المقابل، اشتكت عائلات السجناء ومحاموهم من منع التواصل والزيارات، إضافة إلى تقارير عن تكبيل المضربين أثناء الفحوص الطبية، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية معاملة غير إنسانية ترقى إلى الإخفاء القسري.
سياسياً، تجاهل وزير العدل البريطاني طلبات عاجلة من أعضاء في البرلمان للتدخل وإنقاذ حياة المضربين، رغم تحذيرات قانونيين من أن استمرار الحبس المطوّل دون محاكمة عادلة يتعارض مع القوانين البريطانية والدولية. ويطالب السجناء بإلغاء الحظر المفروض على الحركة منذ يوليو/تموز الماضي، وإطلاق سراحهم بكفالة، ووقف القيود المفروضة على التواصل مع عائلاتهم.
ويُعد هذا الإضراب الأكبر من نوعه في بريطانيا منذ إضراب سجناء الجيش الجمهوري الإيرلندي عام 1981، ما يجعله حدثاً سياسياً وإنسانياً بارزاً، يضع الحكومة البريطانية أمام اختبار صعب في تعاملها مع الحركات المناهضة لتصدير الأسلحة "لإسرائيل"، وسط اتهامات بأنها تُجرّم التضامن مع فلسطين وتعرض حياة مواطنين بريطانيين للخطر.

