أدان مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين قرار محكمة الاحتلال القاضي بتمديد اعتقال الصحفي الفلسطيني محمد عرب، المتعاون مع قناة "التلفزيون العربي" في قطاع غزة، معتبرًا أن القرار يشكّل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة وخرقًا فاضحًا لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وأوضح المركز في بيان صحفي أن استمرار احتجاز الصحفي عرب لأكثر من عشرين شهرًا دون توجيه لائحة اتهام أو عرضه على محاكمة عادلة، يُعدّ نموذجًا واضحًا لسياسة الاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين، في محاولة لتكميم الأفواه وتقييد العمل الإعلامي الحر.
وأشار البيان إلى أن الحالة الصحية والنفسية التي بدا عليها الصحفي عرب خلال مثوله أمام المحكمة، تعكس حجم المعاناة التي يتكبدها الصحفيون الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، بما في ذلك التعرض للعزل الانفرادي، وسوء الرعاية الصحية، والحرمان من التواصل مع ذويهم، في ظروف احتجاز تفتقر لأبسط معايير الكرامة الإنسانية.
وأكد المركز أن الاحتلال يستخدم منظومته القضائية كأداة لقمع الصحفيين وشرعنة الانتهاكات بحقهم، في سياق أوسع من استهداف الإعلام الفلسطيني ومحاولة كسر إرادته.
ودعا المركز المجتمع الدولي، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بحرية الرأي والتعبير، إلى التدخل العاجل للإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي محمد عرب، والعمل على وقف الانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون.
كما طالب بفتح تحقيق دولي مستقل في الجرائم المرتكبة بحق الإعلام الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن حماية الصحفيين وتعزيز حرية العمل الإعلامي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

