شهدت مدن وبلدات الضفة الغربية، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا من قبل قوات الاحتلال، تخللته اقتحامات واعتقالات واندلاع مواجهات عنيفة، أسفرت عن استشهاد شاب وإصابة آخرين، وسط استمرار عمليات التوغل العسكري في عدة مناطق.
ففي محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة سيلة الحارثية غرب المدينة، وداهمت منازل المواطنين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع الشبان، تخللها إطلاق كثيف للرصاص الحي. كما شهدت بلدة قباطية جنوب جنين اقتحامًا مشابهًا، تخلله إطلاق نار مباشر أسفر عن استشهاد الشاب أسامة ياسر كميل، وتخريب عدد من المركبات، وفق ما أفادت به وزارة الصحة ومصادر محلية.
وفي مدينة طوباس، واصلت قوات الاحتلال عملياتها العسكرية، حيث داهمت منازل المواطنين، وحولتها إلى ثكنات عسكرية بعد طرد سكانها، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي، بالتزامن مع دفع تعزيزات عسكرية جديدة باتجاه المدينة وبلدة عقابا المجاورة.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية دير الحطب وبلدة سبسطية، ونفذت عمليات دهم وتفتيش، دون أن يبلغ عن اعتقالات حتى اللحظة.
أما في بيت لحم، فقد اعتقلت قوات الاحتلال شابًا من قرية حوسان غرب المدينة، في عملية دهم تكررت خلال الساعات الماضية، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.
وفي سياق متصل، شنت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الخليل حملة اعتقالات واستدعاءات طالت عددًا من طلبة جامعتي الخليل وبوليتكنك فلسطين، معظمهم من الأسرى المحررين. وعُرف من بين المعتقلين: مثنى القواسمة، أحمد القواسمة، ضرار الفاخوري، عماد القواسمة، وطارق عمرو، فيما تم استدعاء أكثر من 20 طالبًا خلال الأسبوع الجاري.
هذا التصعيد المتزامن من قبل الاحتلال وأجهزة السلطة يعكس حالة من الضغط المركب على الشارع الفلسطيني، ويثير تساؤلات حول تداعياته على المشهد الميداني والسياسي في الضفة الغربية، في ظل تصاعد التوترات وتزايد وتيرة الاقتحامات والاعتقالات.

