تشهد الضفة الغربية منذ ساعات الصباح تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، تخللته اقتحامات عسكرية واعتداءات من قبل المستوطنين، في مشهد يعكس استمرار سياسة التضييق والتنكيل بحق الفلسطينيين.
في محافظة الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي سعير والشيوخ شمال شرق المدينة، ونفذت عمليات تفتيش واسعة داخل الأحياء السكنية، وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية وإغلاق لبعض الطرق الفرعية.
وفي سياق متصل، اعتدى مستوطنون مسلحون على مزارعين في قرية كفر نعمة غرب رام الله، حيث أقدموا على سرقة ثمار الزيتون من أراضيهم الزراعية، وذلك تحت حماية جنود الاحتلال الذين تواجدوا في المكان دون أي تدخل يُذكر.
أما في نابلس، فقد اقتحمت قوات الاحتلال قرية سالم شرق المدينة، ونفذت حملة مداهمات للمنازل، تخللتها عمليات استجواب ميداني لبعض السكان، وسط حالة من التوتر والخوف في صفوف الأهالي.
وفي شمال الضفة، داهمت قوات الاحتلال بلدة رمانة غرب جنين، ونصبت حواجز عسكرية على مداخلها، ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين وتقييد تنقلهم.
الاعتداءات تتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي يشهد سنويًا انتهاكات متكررة من قبل المستوطنين، في محاولة لحرمان الفلسطينيين من مصدر رزقهم وترهيبهم في أراضيهم. ورغم ذلك، يواصل الأهالي صمودهم في وجه الاحتلال، متمسكين بحقهم في الأرض والحياة، تحت أنقاض البيوت، وفي ظلال الزيتون المنهوب.

