قالت صحيفة أمريكية إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس في سن التسعين، ويعاني من الشلل السياسي، لا زال يسعى من أجل دور في غزة.
وأوضحت صحيفة "لوس أنجيليس تايمز" في تقريرها الأحد أنه مع بلوغ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التسعين من عمره، يريد 80% من الفلسطينيين استقالته بعد 20 عاماً في السلطة.
فبعد أن أضعفته "إسرائيل" ومنعته من حكم غزة بعد الحرب، أصبح عباس يرأس الآن قيادة فلسطينية خالية من القيادة في ظل تلاشي آمال إقامة الدولة.
وقالت الصحيفة: ما زال ممسكاً بالسلطة الاستبدادية في جيوب صغيرة من الضفة الغربية، لكنه مهمش ومضعف من قبل "إسرائيل"، ولا يحظى بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين، ويكافح من أجل أن يكون له رأي في قطاع غزة بعد الحرب.
وتذكر الصحيفة الأمريكية أن منتقدوه يقولون إن ضعفه ترك الفلسطينيين بلا قيادة، في وقت يواجهون فيه أزمة وجودية، وتبدو آمال إقامة دولة فلسطينية، وهي محور أجندة عباس، أضعف من أي وقت مضى.
وبحسب الصحيفة؛ رضخت الولايات المتحدة لرفض "إسرائيل" السماح للسلطة الفلسطينية بقيادة عباس بحكم غزة بعد الحرب.
وقال خليل الشقاقي، رئيس المركز الفلسطيني للدراسات السياسية والمسحية في تصريحه للصحيفة إن عباس "وضع رأسه في الرمال ولم يتخذ أي مبادرة".
وأضاف: "لقد استُنزفت شرعيته منذ زمن طويل. لقد أصبح عبئًا على حزبه، وعلى الفلسطينيين ككل".
وبحسب الصحيفة؛ ففي المناطق التي تديرها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، تشتهر بالفساد فنادرًا ما يغادر عباس مقره في مدينة رام الله، إلا للسفر إلى الخارج.
ويحصر اتخاذ القرارات في دائرته الضيقة، بمن فيهم حسين الشيخ، وهو صديق مقرب عيّنه خلفًا له في أبريل من هذا العام.
وأظهر استطلاع رأي أجراه المركز الفلسطيني في أكتوبر/تشرين الأول أن 80% من الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة يريدون استقالة عباس. بينما لا يريد سوى ثلثهم أن تتولى السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة بشكل كامل أو مشترك.
وتقول الصحيفة: بالنسبة للعديد من الفلسطينيين فإن التنسيق الأمني يجعل السلطة الفلسطينية بمثابة مقاول من الباطن للاحتلال، حيث تقوم بقمع المعارضين بينما تبتلع "إسرائيل" مساحة متزايدة من الضفة الغربية.

